responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 113


المال قوله قدس سره لبنائه على تحمّل الضّرر المتوعّد به أو لاقتران إكراه المكره بطيب نفسه بحيث لولا طيب نفسه لأوجب الإكراه إقدامه على الطَّلاق فرارا من الضّرر المتوعّد به أو لأنّ الإكراه أوجب طيب نفسه تحصيلا لمقصد المكره وحبّا له بحيث لولا توعيده لكان يأتي أيضا بالفعل وقد تقدم أنّ هذا يحتمل أن يكون مراد العلَّامة من العبارة المتقدّمة قوله قدس سره وكذا لا ينبغي التأمّل بل غير خال عن التأمّل فإنّ تركَّب السّبب عن جزء اختياري وآخر عن إكراه حتى صار الإنشاء مسبّبا عن مجموع الأمرين بحيث لولا كلّ واحد لما استقلّ الآخر بالتأثير يوجب أن يصدق أنّ العقد صدر عن إكراه بحيث لولاه لما صدر وكذا يصدق أنّ الفعل عن طيب النّفس بحيث لولا طيب نفسه لما أوجب الإكراه صدوره فيشمله دليل رفع ما استكرهوا كما يشمله دليل جواز الأكل بالتجارة عن تراض إلَّا أن يقال إنّ منصرف دليل رفع ما استكرهوا هو ما كان الإكراه علَّة تامّة لصدوره بحيث لو كان جزء من مقدّماته هو الإكراه خرج عن الإكراه ودخل في التجارة عن تراض قوله قدس سره والحكم في الصورتين لا يخلو عن إشكال مقتضى ما تقدّم من عدم الفرق في الإكراه بين أن يكون توعيد الضّرر فيه على نفس الشّخص أو على ما يتعلَّق به من أولاده وأرحامه وروابطه هو أن تكون الصورة الأولى منهما داخلة تحت الإكراه نعم إذا كان اختياره للطلاق لا لأجل الإكراه بل حفظا لولده من القصاص إذا قتله لم يكن ذلك من الإكراه كما ليس من الإكراه إذا أوعد بقتل أجنبيّ فاختار الطلاق حفظا للنفس وأمّا الصّورة الثانية فهي داخلة في إكراه أوجب حدوث طيب النّفس والقصد إلى النّتيجة وأوقع إنشاء الطلاق مقدّمة لها وقد تقدّم أنّ ذلك محتمل كلام العلَّامة من العبارة المتقدّمة منه وأنّ الأقرب صحّة الطَّلاق حينئذ ويحتمل دخول الصّورتين جميعا في الإكراه بناء على عدم إناطة عنوان الإكراه بالتوعيد على الضّرر فضلا عن ضرر نفسه أو من يتعلَّق به وإنّما مناطه التوعيد بأمر يكرهه كراهة تزيد على كراهة الفعل على وجه يختار الفعل في سبيل التخلَّص عنه دفعا للأفسد بالفاسد قوله قدس سره إلَّا أنّ تحقّق الإكراه أقرب بل عدم تحقّقه أقرب فإنّ ذلك من توهّم الإكراه وزعمه لا من حقيقته وواقعه بل يمكن أن يقال إنّ زعمه واشتباهه أوجب طيب نفسه بالمعاملة بمعنى انبعاث إنشائه للمعاملة من إرادة وقوع مضمونها في الخارج فكان إنشاؤه إنشاء مقدّميا لغرض التوصّل إلى وقوع المعاملة في الخارج وقد عرفت أنّ معنى طيب النفس المعتبر في المعاملات هو هذا مقابل صدور الإنشاء بإكراه المكره لا لغرض التوصّل إلى وقوع المعاملة في الخارج < صفحة فارغة > [ في صحة العقد المكره إذا تعقبه الرضا ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره ثم المشهور بين المتأخّرين أنه لو رضي ليس للمشهور إلَّا العمومات الدالَّة على صحّة المعاملات من العقود والإيقاعات بدعوى أنّ المتيقّن من الخارج عن هذه العمومات هو العقود الإكراهيّة الَّتي لم يلحقها الرّضى فيبقى ما لحقه الرّضى مشكوكا يتمسّك لصحّته بالعمومات وما يمكن أن يقال للقول بالفساد في مقابل هذه العمومات عدّة أمور يرجع بعضها إلى دعوى التخصّص وبعضها إلى دعوى التّخصيص إمّا الراجعة إلى دعوى التخصّص وعدم صدق عنوان المعاملة على العقد الكرهيّ فأمور أربع منها عدم قصد المكره للَّفظ ومنها عدم قصده للمعنى استعمالا ومنها عدم قصده لوقوع مضمون العقد في الخارج ومنها عدم كون إنشاء المكره بداعي وقوع المعنى في الخارج على أن يكون إرادة اللَّفظ إرادة مقدّمية منبعثة من إرادة المعنى والأمور الثلاثة الأول ممنوعة فإنّ المكره قاصد للَّفظ وقاصد للمعنى وقاصد لوقوع المعنى في الخارج ولو فرضنا في مورد عدم تحقّق القصد لبعض هذه الأمور فذلك ليس من جهة اقتضاء الإكراه ذلك بل صدفة اتّفاقيّة يسلَّم في هذا الوقت عدم تحقق عنوان المعاملة وعدم شمول العمومات له وعدم صحّته بالإجازة وأمّا الأمر الرابع أعني عدم كون إنشاء المكره بداعي إرادة وقوع مضمون المعاملة في الخارج فذلك مسلَّم لكن لا يوجب ذلك عدم تحقّق عنوان العقد لوضوح صدق عناوين البيع والهبة والصّلح والنّكاح والطَّلاق إلى غير ذلك على ما أنشأه المكره فليس ارتفاع داعي وقوع مضمون المعاملة كارتفاع إرادة اللَّفظ أو إرادة المعنى في اقتضائه رفع عنوان المعاملة لما ترى بالوجدان من صدق عنوان المعاملة على معاملة المكره كصدق عناوين سائر الأفعال على فعل المكره فيقال باع عن إكراه كما يقال أكل عن إكراه إلَّا أن يقال إنّ البيع عنوان قصديّ ولا يطلق إلَّا على إنشاء قصد به التطرّق إلى الجدّ والواقع لا الإنشاء الخالي عن ذلك القصد وإن اجتمع مع إنشائه الكذائي قصد تحقّق المعنى وقصد مضمون المعاملة قصدا مصاحبا للفظه لا بنفس اللَّفظ فإنّ قصده حينئذ قصد ساذج لا أثر له وإنشاؤه إنشاء لا بداعي وقوع المعاملة أيضا لا أثر له فلا يتحقّق بإنشائه الكذائي الصادر بإكراه المكره عنوان البيع الحقيقي نعم هو بيع إنشائي وعنوان أحلّ اللَّه البيع وكذا سائر أدلَّة المعاملات هو المعاملات الحقيقيّة دون الإنشائيّة وأمّا الأمور الرّاجعة إلى دعوى تخصيص عمومات أدلَّة صحّة المعاملات بإخراج بيع المكره منها وإن لحقته الإجازة فذاك اثنان الأوّل قوله تعالى * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * فإنّ الأكل في الآية كناية عن التملَّك أي لا يتملَّك بعضكم مال بعض بشيء من الأسباب عدا سبب التّجارة عن تراض وإذا حافظنا على معنى عن المجاوزة أفادت الآية انحصار سبب التّمليك والتملَّك في التجارة النّاشئة عن مبدأ الرّضى المتجاوزة المتعدّية عن ذلك المبدإ إلى صفحة الخارج ومن المعلوم إن بيع المكره وإن لحقه الرّضى ليس عن تراض نعم هو تجارة ورضى لكن ليس عنوان المخصّص في الآية التّجارة والرّضي بالتجارة وإنّما عنوانه التّجارة المقيّدة بقيد الصدور عن مبدأ الرّضى والجواب أنّ الاستثناء في الآية منقطع والاستثناء المنقطع لا يفيد الحصر فلا يستفاد من الآية إلا حرمة الأكل بالأسباب الباطلة وجواز الأكل بالتجارة عن تراض وأمّا أنّ السّبب الناقل منحصر فيها فلا فلعلّ التّجارة المتعقّبة بالرّضى أيضا من الأسباب الناقلة بعد أن لم تكن مندرجة في الأكل بالباطل أيضا أمّا أنّ الاستثناء منقطع فلأنّ المستثنى منه هو عنوان الأكل بالباطل الظَّاهر في الباطل العرفي والمستثنى وهو التجارة عن تراض خارج موضوعا عن الأكل بالباطل نعم لو كان المستثنى مفرّغا بقدر أمر عامّ أعني عدم الأكل بأيّ سبب كان ليشمل المستثنى دون خصوص الأسباب الباطلة ويحتمل أن يكون ذكر الباطل في الآية لأجل التّنبيه على أنّ كلّ ما عدا التجارة عن تراض باطل فيكون الاستثناء مفرّغا ولازمه أن يكون متّصلا فيتمّ الاستدلال وأمّا أنّ الاستثناء المنقطع لا يفيد الحصر فلأنّ الحصر يتوقّف على جملتين سالبة وموجبة سلب الحكم عن ما عدا المورد وإثباته في المورد أو بالعكس أمّا السّلب عن عنوان وجوديّ من دون إثباته لعنوان وجوديّ آخر فذلك لا يفيد الحصر إلَّا إذا لم يكن للعنوانين ثالث دون مثل المقام الذي لهما ثالث فإن بيع المكره المتعقّب بالإجازة ليس من الأسباب الباطلة ولا من التّجارة عن تراض فيبقى حكمه مسكوتا عنه في الآية لا يشمله المستثنى ولا المستثنى منه فلذا لا يمكن التمسّك بالآية على بطلان بيع المكره إذا تعقّبه الإجازة لكن الإنصاف أن ظهور أداة الاستثناء في الإخراج عن ما قبله الذي هو في معنى اتّصال الاستثناء أقوى من ظهور المستثنى منه في الباطل العرفي فيستدلّ بكلمة إلَّا على أنّ كلّ ما عدا التجارة عن تراض باطل في نظر الشّارع فلا يجوز الأكل بها ومن ذلك بيع المكره وإن تعقّبه الإجازة الثاني حديث الرّفع بتقريب أنّ هذا الحديث يرفع كلّ أثر عمّا استكرهوا عليه تكليفيّا كان أو وضعيّا ومن ذلك تأثير العقود والإيقاعات الثابت بالأدلَّة الأوّلية والعمومات أو المتوهّم ثبوته فإنّه يرتفع

113

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست