responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 112


المعاملات وبين الإكراه على التلفّظ بألفاظها كما لا فرق بين إكراه المالك وبين إكراه الوكيل فإذا أكره الوكيل على إنشاء المعاملة كان الإنشاء منه صادرا لا على وجه التّوصّل إلى حقيقة المعاملة وبداعي وقوعها بل بداعي الفرار عن شرّ المكره كما في المالك طابق النّعل بالنّعل فمن أجل ذلك فسد إنشاؤه فالتّفصيل في الإكراه بين إكراه المالك وإكراه الوكيل في غير محلَّه ولازم هذا التّفصيل هو أن يفصل في صورة إكراه المالك أيضا بين إكراهه على التّلفّظ حيث يكون قاصدا لإيقاع المعاملة لكن لا بمباشرتها بل بالتّوكيل فيكره حينئذ على المباشرة وبين إكراهه على أصل إيقاع المعاملة في الأوّل دون الثّاني لكن الحقّ البطلان في جميع الصّور ومناط البطلان ودليله واحد ومجرّد اقتران طيب نفس المالك بوقوع حقيقة المعاملة لإنشائه أو لإنشاء وكيله الصادر عن كره لا يجدي ما لم يكن الإنشاء لغرض التوصّل إلى وقوع المعاملة وصادرا عن داعي إرادة مضمونها وهذا غير حاصل في جميع صور الإكراه قوله قدس سره فتأمّل لعلَّه إشارة إلى أنّ الإكراه إن كان للمعنى ووقوع مضمون العقد في الخارج لم يجر أصالة القصد لعدم إحراز بنائه من العقلاء فإن كان منهم بناء فذلك فيما إذا كان الإكراه على التلفّظ بألفاظ العقد مع عدم كراهة للمعنى فإنّ الظَّاهر أنّهم يحملون العبارة حينئذ على القصد وإن صدرت بإكراه المكره فإنّهم لا يفرّقون بعد عدم كراهة المعنى بين صدور اللَّفظ كرها أو اختيارا فإن كان فرق فذلك فيما إذا كانت الكراهة للمعنى < صفحة فارغة > [ في حكم الإكراه على بيع عبد من عبدين ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره فإن كان تدريجا فالظاهر وقوع الأوّل مكرها اعلم أنّ البحث في المقام في أماريّة وقوع العقد عقيب الإكراه في كونه صادرا عن إكراه وإلَّا فلا ملازمة عقليّة ولا عادية تقتضي ذلك فإنه ربما يكون عقيب الإكراه ولا يكون عن إكراه والظهور الَّذي ادّعاه في المتن مسلَّم فيما إذا لم يعلم أنّه حين البيع الأوّل كان عازما على البيع الثاني وإلَّا لم يقع بيع شيء منهما عن إكراه للوجه الَّذي نذكره في بيعهما دفعة قوله قدس سره مع احتمال الرّجوع إليه فيه منع فإنه لا يحتمل وقوع الثّاني عن كره كي يحتمل الرّجوع إليه في التّعيين إذ لا يبقى بعد تحقق العقد الأوّل موضوع الإكراه إذ العقد الأوّل سواء كان عن إكراه أو عن طيب نفس مفوّت لموضوع الإكراه ورافع للإكراه فكأنه لم يكن في البين إكراه قوله قدس سره احتمل صحّة الجميع هذا هو المتعيّن بحيث لا يحتمل غيره فإنّ أحد البيعين خارج عن الإكراه فلا محالة هو عن طيب النّفس ولازمه أن يكون الآخر أيضا عن طيب النّفس وذلك لأنّ هذا الواحد الَّذي عن طيب النّفس قائم بمقصد المكره ومع ذلك فضمّه للبيع الآخر بلا مقتض يقتضيه فيعلم أنّ ذلك أيضا عن طيب النّفس وأمّا ما علل به المصنّف صحّتهما بأنه خلاف المكره عليه فذلك باطل فإنّ الإكراه متعلَّق بالبيع الواحد اللَّابشرط فضمّه مع الف بيع لا يخرجه عن موضوع الإكراه نعم إن علم أنّ الإكراه بالواحد بشرط لا كان بيعه للاثنين خارجا عن موضوع الإكراه قوله قدس سره لوقوع أحدهما مكرها عليه ولا ترجيح هذا لا يصير وجها لبطلان الجميع كيف ويجوز قلبه فيقال أحدهما عن طيب نفس ولا ترجيح فيحكم بصحّة الجميع والحقّ مع الإغماض عمّا ذكرناه سابقا من صحّة الجميع بالقطع هو وقوع أحدهما صحيحا والآخر باطلا فيعلم إجمالا أن أحدهما باق في ملك المالك والآخر خارج عن ملكه فيرجع إلى المصالحة أو يستخرج مالك كلّ من المالين بالقرعة قوله قدس سره كان أيضا إكراها إنّما يكون إكراها إذا كان الإكراه متوجّها إلى كلّ جزء جزء على سبيل الاستغراق وأمّا إذا كان متوجّها إلى المجموع من حيث المجموع فلا ريب أن بيع النّصف يكون حينئذ خارجا عن موضوع الإكراه وبيعه رجاء أن يرضى المكره بذلك كبيع عين أخرى من أمواله رجاء أن يرضى المالك بذلك ليس عن إكراه وإن كان الداعي إلى اختياره هو الإكراه فهو نظير ما إذا أكره على دفع مائة فباع داره لأجل تحصيل ما أكره عليه قوله قدس سره لكن في سماع دعوى البائع إذا كان الإكراه شاملا لبيع كلّ جزء من أجزاء العبد على سبيل الاستغراق نظير ما لو أكره على بيع عبدين فباع أحدهما لم يكن وجه للتأمّل في الحكم بوقوعه عن إكراه ولا يعقل الفرق بينه وبين ما لو أكره على بيع واحد فباع ذلك الواحد أو أكره على بيع الجميع فباع الجميع نعم إذا علم أنّه بأن على عدم بيع البعض الآخر أصلا أوجب ذلك ضعفا في أماريّة بيعه عقيب الإكراه في وقوعه عن كره لأنّ عدم بيع البعض الآخر كاشف عن عدم انفعاله عن إكراه المكره وتوعيده المترتّب على ترك بيع الجميع وإلَّا لباع الجميع إلَّا أن يعتذر بأنّ ذلك منّي لرجاء إقناعه بذلك والتأمل في سماع اعتذاره بذلك في غير محلَّه فإنّ حمل عقده على الجدّ في مثل هذا المقام يحتاج إلى دليل لا حمل عقده على الإكراه إذ لم يثبت بناء من العقلاء على الحمل على الجدّ في مثل هذا المقام قوله قدس سره وفيه ما عرفت سابقا الظَّاهر أنّ مراد المعاصر المذكور بناء هذا الفرع على عدم كون المكره قاصدا لوقوع مضمون العقد في الخارج كما كان يظهر ذلك سابقا من المصنّف وقد حمل كلام الشّهيد على ذلك لا عدم كونه قاصدا للمعنى استعمالا فلا يتّجه عليه ما أورده المصنّف لكن المعاصر المذكور أنكر المبنى وهو عدم كون المكره قاصدا لتحقّق مضمون العقد كما هو الحقّ فإنّ المكره لا يتفاوت عن غير المكره في كلّ ما يتصوّر من القصد غير أنّ الإنشاء من المكره لم ينشأ عن إرادة وقوع مضمون العقد وبداعيه وفي غير المكره نشأ من ذلك وعلى هذا فلو طلَّق المكره نحو طلاق غير المكره يعني كان إنشاؤه عن طيب النفس بوقوع مضمون العقد ومقدّمة لوقوع مضمونه بأن أوجب الإكراه حدوث الإرادة منه لوقوع مضمون العقد ثم نشأت من تلك الإرادة إرادة الإنشاء فإنشاء توصّلا إلى وقوع المضمون جاء الإشكال الَّذي أشار إليه العلَّامة ويمكن أن يكون مراد العلَّامة أيضا ذلك يعني لو أكره على الطَّلاق فطلَّق ناويا لوقوع الطَّلاق بلفظه على أن يكون داعي اختياره للفظ هو إرادة وقوع مضمونه في الخارج لا أن يكون داعيه بلا واسطة هو الإكراه ووجه الإشكال هو أنّ الإنشاء لمّا كان صادقا أنّه ناش عن الإكراه وإن كان ذلك بالواسطة صدق أنه صادر عن الإكراه وشمله عموم رفع ما استكرهوا ومن جهة أنّ منصرف ذلك الدّليل أن يكون الإنشاء للعقد مسبّبا بلا واسطة الإكراه حتّى لم يكن إنشاؤه مقدّميّا ولغرض التوصّل إلى وقوع مضمون العقد بل صادرا بداعي الإكراه خرج المقام منه وصحّ العقد بعموم أدلَّة صحّة العقود والحاصل أنّ كلمة ناويا في كلام العلَّامة ليس معناها ناويا للمعنى استعمالا بمعنى استعمال الألفاظ فيه فإنّ المكره غير عادم لهذا القصد قطعا وإنّما معناها أحد الأمرين من نيّة وقوع مضمون العقد في الخارج مقارنا للإنشاء ومن نيّته بالإنشاء وبآليته وسببيّته والمتعيّن من هذين هو الأخير لأنّ المكره غير عادم للأوّل منهما أيضا وإنّما هو عادم للأخير وحينئذ فلو فرضنا مكرها لم يعدم الأخير أيضا بل كان إنشاؤه منبعثا من إرادة وقوع مضمون العقد لا من الإكراه وإن كانت إرادته لوقوع مضمون العقد ناشئة من الإكراه إمّا لأنّ الإكراه صار سببا لتحقّق طيب النّفس منه بمضمون ما أكره عليه كما إذا أكره على الطَّلاق فطلَّق عن طيب نفس كي لا يقع الحرام ممّن يتزوج بزوجته أو لزعمه أنه مكره بالنّسبة إلى وقوع مضمون العقد فإنشاء العقد توصّلا إلى ما توهّم أنه مكره عليه مع أنّه لا إكراه إلَّا بالنّسبة إلى الألفاظ أشكل الأمر حينئذ وقد عرفت وجه الإشكال وإن كان الأقرب الصّحة وفاقا للعلَّامة لأنّ منصرف دليل رفع ما استكرهوا رفع أثر عقد وقع عن كره بلا واسطة لا عقد وقع عن طيب نفس وكان طيب نفسه منبعثا من الإكراه فإنه يشبه ما إذا أكره على دفع مال فباع داره بطيب نفسه مقدّمة لدفع

112

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست