responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 110


في عقد الوصاية والوكالة وهكذا قوله قدس سره هو ملَّكتك بعوض هذا ممنوع بل معنى البيع جعل الطَّرف المقابل متلقيا للمبيع ومتملَّكا له بالأعمّ من أن يكون متملَّكا له لنفسه أو لغيره قوله قدس سره ولا ينافي ذلك عدم سماع قول المشتري لعلّ وجه عدم المنافاة هو أنّ الحمل على إرادة نفسه لا يحتاج إلى ظهور كلامه في كونه هو المراد بل يكفي عدم الظَّهور في إرادة غيره فيحمل على أنّه هو المراد ولا يسمع دعواه بعد ذلك أنّ غيره كان مرادا والوجه فيه أنّ إرادة الغير يحتاج إلى التّنبيه والبيان فيكفي عدم البيان في تعيّن إرادة النّفس لكن يردّه أنّ نفس عدم البيان حينئذ يكون قرينة موجبة لظهور الكلام في إرادة نفسه ولا نحتاج في الظَّهور إلى أزيد ممّا كان بقرينة الحكمة فلا يكون حينئذ فرق بين النّكاح والبيع في الظَّهور في إرادة المخاطب ولعلَّه إلى ذلك أشار بالأمر بالتأمّل < صفحة فارغة > [ ومن شرائط المتعاقدين الاختيار ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره إلَّا أن تكون تجارة عن تراض لا يقال إنّ الآية واردة في موضوع مال الغير وأنّه يحرم أكل ما هو مال الغير حال الأكل مع عدم التّجارة عن تراض وهذا في المقام أوّل الكلام فلعلّ المال انتقل بعقد المكره إلى الأكل فإنّه يقال الظَّاهر أنّ الأكل في الآية كناية عن التملَّك والتّصاحب بقرينة استثناء التجارة عن تراض فهي في مقام بيان الأسباب المملكة والنّاقلة وأن أيّا منها ناقل وأيّا غير ناقل فالآية تكون دليلا على عدم حصول النقل بشيء من الأسباب الباطلة العرفيّة ومن جملتها عقد المكره ويمكن المناقشة في الاستدلال بالآية بأنّ الأكل بسبب عقد المكره أكل بالتّجارة عن تراض فهو مندرج في عقد المستثنى دون المستثنى منه وذلك لأنّ عقد المكره غير فاقد للرّضى وإنّما هو فاقد لطيب النّفس وهو غير الرّضى وأخصّ منه وهو الَّذي يعبّر عنه بالرّضى عن صميم القلب فإنّه قد يكون رضى من دون طيب نفس كما في موارد الكره سواء أكره على العمل أو أكره على أمر توقّف على العمل فيعمل العمل لأجل تحصيل ما أكره عليه أو لم يكره على شيء وإنّما أتى بالعمل دفعا للأفسد بالفاسد ومن موارد عدم طيب النّفس المأخوذ حيّا فإنّ الرّضى في مورده موجود ولا طيب نفس والظَّاهر أنّ الرّضى ملازم للقصد والاختيار فكلّ مورد كان القصد موجودا كان الرّضى موجودا وأمّا طيب النّفس فالظَّاهر أنّه عبارة عن رضى مجامع للابتهاج مقابل رضى كان مجامعا لكره من النّفس وانقباض ويردّها أن اندراج المقام في عقد المستثنى لا ينافي اندراجه في عقد المستثنى منه أيضا فيكون عقد المكره من الأسباب الباطلة العرفيّة وأيضا تجارة عن تراض نعم لازم ذلك حصول التّعارض بين فقرتي الآية وحصول الإجمال والمرجع عموم أوفوا وأحلّ ومقتضاهما أيضا صحّة عقد المكره < صفحة فارغة > [ الاستدلال على فساد عقد المكره ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره وقوله ع لا يحلّ مال امرئ مسلم إلَّا عن طيب نفسه الرّواية أجنبيّة عن بيان سببيّة الأسباب الناقلة وما هو سبب منها في نظر الشّارع عمّا ليس بسبب وإنّما هي في مقام بيان مجرّد الحكم التكليفي أعني حرمة التصرف في ما هو مفروغ كونه مال الغير إلَّا بطيب نفس صاحبه وهذا في المقام أوّل البحث فلعل المال بعقد المكره منتقل إلى ملك المتصرّف فتصرّفه واقع في ملك نفسه لا في ملك الغير والرّجوع إلى استصحاب بقاء المال على ملك مالكه الأوّل بلا محلّ بعد وجود العمومات القاضية بصحّة عقد المكره قوله قدس سره يدل على أنّ المراد بالنبويّ ليس دلالته إن كانت فمن باب دلالة الاقتضاء وتصحيحا للتعليل وانطباق الرّواية على المورد وبعد عدم جري الاستدلال على الحقّ الواقع وعدم انطباق الحديث النبوي على المورد على كلّ حال حتى لو كان المرفوع فيه تمام الآثار لم يكن هناك ما يقضي ويلزم بحمل الحديث على العموم فلعلّ تمسّكه ع بالحديث جار على زعم الطرف المقابل للعموم فيه وإن كان زعمه خطاء كما أن انطباقه على المورد جار على زعمه وإن لم يكن منطبقا فقد تحصّل أنّ شيئا ممّا استدل به على فساد عقد المكره غير واف بإثباته والإجماع على الفساد أيضا إذا كان مدركه هذه الأدلَّة لم يكن به اعتبار لكنّا نقول يمكن الاستدلال على البطلان بعدم تحقّق عنوان المعاملة بإنشاء المكره عرفا وما لم يتحقّق عنوان المعاملة لم يترتّب عليه أثره شرعا فإنّه كما يعتبر فيه القصد إلى اللَّفظ والقصد إلى استعماله في المعنى والقصد إلى تحقّق مضمون العقد أو الإيقاع في الخارج وقد فرغنا عن اعتبار القصود الثلاثة في المبحث السّابق وقلنا بأنّه لا يتحقّق عنوان المعاملة بانتفاء شيء من القصود كذلك يعتبر أن يكون القصد الحاصل بالنّسبة إلى اللَّفظ قصدا مقدّميّا متولَّدا من قصد تحقّق المعنى في الخارج ولولاه لم يتحقّق عنوان المعاملة وإن كان قاصدا للَّفظ وقاصدا ومريدا لوقوع المعنى لكن لم يكن قصده قصدا لوقوع المعنى بهذا اللَّفظ يعني لم يكن إتيانه باللَّفظ بعنوان المقدميّة ولأجل التوصّل إلى تحقّق المعنى به بل كان من مجرّد الاقتران بين الأمرين فكان قصده في القلب ولفظ في اللَّسان بلا رابطة بينهما بل أتى باللَّفظ لداعي آخر وهو من باب الاتّفاق مريدا للمعنى فإنّ قصده هذا كالقصد السّاذج الخالي عن الإنشاء وإنشاؤه كالإنشاء الساذج الحالي عن القصد فلا يؤثّران إنّما الأثر للمقيّد أعني الإنشاء بداعي تحقّق المعنى فإذا كان إنشاء بداعي تحقّق المعنى حصل عنوان المعاملة عرفا وإلَّا لم يحصل ومن المعلوم أن في صورة الإكراه المعاملة صدرت ببعث المكره لا بداعي التوصّل إلى وقوع مضمونها في الخارج وكلَّما صدرت المعاملة كذلك لا تكون المعاملة مؤثّرة في تحقّق عنوانها التّرتّب عليها ما رتّب من الآثار في الشريعة على عنوان المعاملة وهذا هو المراد من طيب النّفس يعني يكون إنشاء المعاملة صادرا من رضى النّفس وإرادتها لتحقّق عنوان المعاملة فلذا اختار إنشاء المعاملة في سبيل الوصول إلى وقوع مضمونها وإن كان كارها لوقوع مضمونها كما إذا أكره على دفع مال فتوقّف على بيع داره أو اضطرّ في معاشه إلى بيع كتابه فإنّ إنشاءه حينئذ عن طيب النّفس ولأجل إرادة مضمون المعاملة ولذا أثّرت في وقوع مضمونها بخلاف ما لو أكره على نفس المعاملة يعني الإنشاء حيث إنّ الإكراه لا يكون إلَّا بها فإنّ الإنشاء لا يقع إلَّا لبعث المكره لا لإرادة وقوع مضمونها في الخارج فلذا تقع فاسدة فعنوان الإكراه مبطل بما أنّه رافع للشّرط وهو طيب النّفس بالمعنى الَّذي فسّرناه لك لا بما هو عنوان الإكراه وعليه فكل أمر شارك الإكراه في رفع القصد المقدّمي عن الإنشاء ولم يكن الإنشاء لأجل التوصّل إلى تحقّق المعنى شاركه في الأثر والإبطال للمعاملة وعليه فكلّ ما اعتبره المصنّف من القيود في تحقّق موضوع الإكراه لا اعتبار به وهي قيود خمسة الأوّل وجود شخص حامل على الفعل فلولاه لا يكون إكراه الثّاني أن يتوجّه إكراهه إلى نفس المعاملة لا إلى ما يتوقّف على المعاملة كأن يكره إلى دفع مال فيتوقّف على بيع داره الثّالث أن يشتمل إكراهه على التوعيد بالضّرر في المخالفة الرابع أن يظنّ منه ذلك لو خالف فلولاه إمّا لصفحه أو لضعفه أو لقوّة هذا في دفعه لا يكون إكراه الخامس أن لا يمكن التخلَّص والفرار منه بسهولة إمّا مطلقا أو بغير التّورية بأن لا يعتبر عدم إمكان التخلَّص بالتّورية في صدق الإكراه وكأنّ اعتبار هذه القيود نشأ من توهّم دخل عنوان الإكراه أعني ما كان من مادّة الكره من باب الأفعال في بطلان المعاملة وقد ظهر لك ممّا ذكرناه عدم دخل مادّة الكره فضلا عن ما كان على هيئة باب الأفعال في بطلان المعاملة وإنّما الدّخيل في صحّتها هو طيب النّفس بالمعنى الذي فسّرناه لك وسيعترف به المصنّف عند بيان الفرق بين الإكراه الرافع للحكم التّكليفي والإكراه الرافع للحكم الوضعيّ وعليه فلا اعتبار بشيء ممّا ذكر من القيود والضّابط في صحّة المعاملة يكون القصد إلى إنشائها منبعثا من إرادة وقوع مضمونها في الخارج فإن كان هذا القصد صحّت المعاملة وإلَّا فسدت كان هناك شخص حامل على الفعل بوعيده أو لم يكن ظنّ ترتّب الضّرر على مخالفته أو لم يظنّ أمكن التخلَّص منه أم لم يمكن والدّليل على اعتبار هذا القصد المقيّد هو الدّليل على اعتبار أصل القصد أعني عدم تحقّق عنوان المعاملة

110

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست