responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 60


لا سبقه أو لحوقه ، لما كادت تكون وليس الأمر كما تخيل في واحد من المقامين :
أما الأول : فلأن العلة حقيقة ، والذي يوجب اعتبارا من تلك الاعتبارات واقعا ، ليس إلا لحاظ ما هو منشاء الانتزاع ، وتصور ما به يصح الاختراع ، فلا يكون دخل ما يسمى سببا كالعقد ، أو شرطا كالقبض في الصرف ، أو غيرهما ، مقارنا كان للأثر ، أو مقدما ، أو مؤخرا ، إلا بلحاظه واعتباره ، ووجوده في الذهن ، فيقارن المؤثر لأثره ، لا بوجوده في الخارج ، كي لا يقارن له ، ومن الواضح أنه كما يصح اختراع اعتبار بلحاظ ما يقارنه ، يصح بلحاظ أمر سابق ، أو لاحق ، بل ربما لا يكاد يصح بلحاظه مع مقارنته ، ضرورة أن حسن فعل ، أو قبحه ، أو مطابقته لغرضه ، إنما يكون بلحاظ لحوق شئ أو سبقه ، بحيث لولاه لما كان يتصف بأحدهما ، أو بالمطابقة للغرض ، كما لا يخفى .
وأما الثاني : فلأن العلة في الفعل الاختياري بما هو اختياري ، ليس إلا تصوره بأطرافه وخصوصياته العارضة عليه بلحاظ أكنافه بما سبقه ، أو قارنه ، أو لحقه ، وتصور ما يترتب عليه ، من الأثر ، وهيجان الرغبة فيه ، والجزم والعزم المتعقب بتحريك العضلات ، وليس واحد من أطرافه ، ولا ما هو فائدته بوجوده في الخارج ، مؤثرا في تحريكها بالإرادة ، كي يلزم تأخر السبب أو الشرط عن مسببه أو مشروط أو عدم مقارنته معه ، بل بوجودها في الذهن ، مع سائر المبادي الوجدانية ، وهي مقارنته لوجوده ، كما هو واضح ، فأين انثلام القاعدة وانخرامها .
هذا بعض الكلام بما يناسب المقام ، ومن أراد الاطلاع التام فعليه المراجعة إلى الفوائد 1 .
فإذا أظهر لك أنه لا يلزم على واحد من القولين محذور تأثير المعدوم في


1 - أي الرسالة التي سميت بفوائد الأصول وقد طبعت مرتين مع حاشية الفرائد منه - قدس سره - ومن شاء فلينظر بها .

60

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست