responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 170


فإن قضيته ليست إلا سقوط الخيار في صورة حصول الافتراق بحركة أحدهما برضاه ، عدم مصاحبته الآخر بلا اكراه ولا اضطرار ، حيث لا يكون الافتراق القائم بها بإكراه منه .
إن قلت : نعم ، لكنه كان على حين غفلة منه .
قلت : نعم ، لكنه غير مرفوع بحديث الرفع ، فإنه ليس أحد التسعة المرفوعة ، ومنه قد انقدح وجه سقوط الخيار فيما فارق أحدهما في حال نوم الآخر ، أو غفلته .
وبالجملة قضية اطلاق الأخبار ، وحديث الرفع ، هو سقوط خيارهما فيما إذا حصل الافتراق بينهما ، لا بكره واضطرار من أحدهما إليه ، ولو كان على حين غفلتهما ، أو غفلة أحدهما ، ولو كان المراد من بعد الرضاء في صحيح الفضيل 1 ، بعد الرضاء بالافتراق ، كان بالمعنى المقابل للاكراه والاضطرار ، وإن أبيت إلا عن كونه بمعنى الطيب ، فيكفي منه ما هو ولازم عدم المواظبة وعدم المبالاة بالمفارقة قبل التخاير ، ولا دليل على اعتبار أزيد منه ، مع ما عرفت من منع الظهور الصحيح في التقييد ، فتأمل جيدا . ثم إنه وإن كان لا يبعد مساعدة الاعتبار على بقاء خيار المكره منهما ، دون المختار ، حيث كان الخيار لكل منهما على حدة فينبغي أن يكون الغاية لخياره ، افتراقه باختياره ، إلا أن ظاهر الأخبار ، كما أشرنا إليه ، كون افتراقهما غاية لمالهما من الخيار .
فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( فالنص ساكت عن غاية هذا الخيار - الخ - ) .
ربما يقال بأن الغاية تحصل بزوال الاكراه ، حيث يلحق بالافتراق ، الرضاء ، حيث إنها ليست إلا الافتراق المقيد بالرضاء ، لكنه ليس كذلك ، فإن الظاهر الأخبار ، كون الغاية لهذا الخيار ، وهو حدوث الافتراق ، وبعد ضم ما دل على اعتبار الرضاء والاختيار ، يصير الغاية ، هو حدوثه كذلك ، لا مجرد حصوله ، ولو ببقائه وعليه يمتنع تحقق ما هو الغاية بعد حدوثه بالكره .


1 - وسائل الشيعة : 12 / 346 - ب 1 - ح 3 .

170

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست