نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 169
أخبار الباب . أما صحيحة فضيل 1 ، فلا وجه للاستدلال بها ، لاجمالها لو لم نقل بظهورها في كون الافتراق بالرضا ، كما هو قضية دليل الرفع ، مع احتمال أن يكون المراد بعد الرضا بالعقد بذاك الرضاء المعتبر في صحته ، فيكون على وفق سائر أخبار الباب ، بلا دلالة على التقييد ، مع أنه بنحو التفريع على الغاية مع اطلاقها بعيد بلا نهاية . ودعوى تبادر كون التفرق عن الرضاء بالعقد ، مجازفة بعد القطع بشمول الاطلاق للافتراق إذا كان بالاختيار بلا كره ولا إجبار ، ولو كان مع الغفلة عن البيع أو عن الخيار . ودعوى خروجه عن الاطلاق والحاقه بالاجماع ، كما ترى . وما ادعاه من تحقق الشهرة ، غير محقق لنا ، بل يظهر من الجواهر ، إن القول بسقط الافتراق عن الاعتبار بالاكراه بعد كره ، حيث نسب اعتبار عدم التمكن من التخاير إلى جماعة ، فراجع . فالأولى الاستدلال بحديث الرفع ، فإن تم ما أشرنا إليه ، من أظهرية الأخبار منه في شمولها ، لصورة التمكن من التخاير ، وإلا فقضيته عدم الاعتبار بالافتراق عن اكراه مطلقا ولو في هذه الصورة فتدبر جيدا . قوله ( قدس سره ) : ( ومبنى الأقوال على أن افتراقهما المجعول غاية لخيارهما هل يتوقف - الخ - ) . لا يخفى أن مبنى الخلاف ، هو الاختلاف في الأنظار فيما يستظهر من الأخبار ، والظاهر منها أن افتراق البيعين جعل غاية لخيار كل منهما ، وحيث إنه قائم بالاثنين ، فلا بد من كونه برضا منهما ، لما عرفت من تقييده بدليل الإكراه ، فلا يكفي رضاء أحدهما مع اكراه الآخر في سقوط خياره ، فضلا عن سقوط خيارهما ، لافتراق كل منهما غاية لخياره ، كي يكفي رضاه به في سقوطه ، ولا ينافي ذلك اطلاق ما يستفاد من الرواية الحاكية لفعل الإمام 2 ( عليه السلام )
1 - وسائل الشيعة : 12 / 346 - ح 3 . 2 - وسائل الشيعة : 12 / 347 - ب 2 .
169
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 169