نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 82
لما اختار المغرور ما حكم عليه الشارع بالضرر ، وهذا المقدار ، لا يصح اسناد الاضرار ولو تسبيبا ، إلا بالمسامحة . ومن هنا ظهر عدم صحة الاسناد في الحكم بالضمان بمثل " من أتلف " 1 أو " من أضر " 2 ، فظهر أنه لا مستند لقاعدة ، الغرور ، إلا الخبر إذا انجبر ، ولا يبعد جبره بعمل الأصحاب ، فافهم لا يزالون يتمسكون بقاعدة الغرور ، على وجه يعلم أنه لا مستند آخر من قاعدة الضرر لهم ، ونحوها غيرها ، فيحصل الوثوق بمضمونه ، وهو كاف في جبره ، كما ظهر أنه لا وجه للضمان غيرها ، فلا بد من الاقتصار في الحكم بالضمان ، على مورد صدق أنه غره ، كما عرفت . قوله ( ره ) : ( لو أتلف لغفلة رجع ، لكونه سببا لتنجز الضمان على السابق - الخ - ) . أي البايع هينها ، والنكتة في العدول ، هي الإشارة إلى عدم اختصاص ذلك بالبايع ، بل كل ضامن سابق ، ووجه رجوع البايع عليه في هذه الصورة ، أنه صار باتلافه سببا لفعلية خسارته بالمثل أو القيمة ، وإلا كان نفس الضمان والعهدة منجز الحصول ، وسببه هو اليد . نعم من آثاره أنه لو تلف يكون خسارته بيد له عليه ، فافهم . قوله ( ره ) : ( قلت لو صح ذلك يحتاج إلى الكشف عن كيفية اشتغال ذمة كل من اليدين - الخ - ) . والتحقيق أن يقال : إن قضية " على اليد " ليس إلا كون المأخوذ في تعاقب الأيدي العارية ، في عهدة كل واحدة منها عينا ، كما إذا كانت وحدها ، وهي ليست إلا اعتبار خاص عقلائي له منشاء مخصوص ، وله آثار
1 - وهو قوله ( ع ) : " من أتلف مال الغير فهو له ضامن " . ولكن هذه العبارة لم توجد في أي - رواية مما وردت في كتب الفريقين ، كما اعترف به غير واحد . ومن المحتمل قويا أنها قاعدة - مصطادة من الروايات الكثيرة الواردة خاصة في أبواب الديات والشهادات والإجارة وغيرها ، بحيث يعلم بالغاء الخصوصية عنها . 2 - وسائل الشيعة : 19 / 181 - ب 9 - ح 2 .
82
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 82