نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 81
قلت : لا يخفى أن الخبر لا يصلح للاستناد إليه ، لضعفه ، والارسال ، ودعوى الانجبار بالاشتهار ، وإن لم يوجد في كتب الأخبار ، وكون مضمونه متفق عليه بن أصحابنا الأخيار ، قابلة للمنع ، لعدم احراز استنادهم إليه ، بل إلى قاعدة كون السبب أقوى ، أو الضرر والضرار ، كما لا يخفى . ثم لو سلم انجباره به ، فالظاهر اعتبار العلم في الغار عند اطلاق نسبته إليه ، كما في الخبر ، لو لم نقل باعتباره في حقيقته ، وكان مثل نسبه الغرور إلى مثل الدين بنحو من العناية ، كما لا شبهة في اعتبار جهل الغرور فيها ، وعليه يختص بما إذا علم البايع بالحال ، بل مع علمه بجهالة المشتري ، أو احتماله لها ، إذا بدون ذلك لم يكن الغرور منه ، وهو ظاهر النسبة . ومنه قد انقدح أن الغرور ، غير الغرر ، بمعنى الخطر المنهي عنه مطلقا ، أو عن بيع الغرر في الخبر ، كما يوهمه كلامه رفع مقامه ، فافهم . وإن دعوى الاجماع في مثل المسألة ، ممنوعة لاحتمال أن يكون الاتفاق لو سلم لأجل قاعدة الضرر ، أو كون السبب أقوى ، أو اختلاف المتفقين في الاستناد ، وإن المباشر هيهنا يكون أقوى ، وإنما يكون السبب أقوى ، فيما كان المباشر كالآلة ، لا فيما إذا استقل وعمل بدواعيه ، كما في المقام ، وإلا لما حكم بضمانه أصلا ، مع أنه لا اشكال فيه ، وإنما الكلام في قراره عليه ، وإن قاعدة الضرر والضرار ، إنما بمقتضى رفع حكم الضرر ، وعدم ضمان المغرور أصلا ، ولا كلام هيهنا في ضمانه ، وإنما الكلام كما عرفت ، في قراره عليه ، أو على الغار ، ولا تقتضي تداركه بعد تخصيصها بورود الضرر على الآخر ، للزومه تخصيص آخر بلا مخصص ، فتدبر ، ومن هنا ظهر ما في استدلال ، لقرار الضمان هيهنا ابتداء بقاعدة نفي الضرر ، وأما لو كان المراد ، الاستدلال بنفي الضرر على القاعدة ، بتقريب أن الضرار ، هو الاضرار بالغير ، والغار قد أضر المغرور ، بايقاعه في ضرر الضمان ، ففيه مضافا إلى منع كون الضرار ، هو الاضرار ، إنه لو سلم ، فإنما يكون فيما أوقعه في ضرر ، لا فيما إذا أوقعه حكم شرعا عليه بالضرر ، كالضمان فيما نحن فيه ، وذلك لوضوح أنه ما أضره ، غايته أنه لولا فعل الغار ،
81
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 81