نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 80
باب الاستيمان ، كي يرى تحققه في هذا الباب بطريق أولى ، كما لا يخفى . لا يقال : هذا إذا سلط البايع ، وما سلط إلا على ملكه في الحقيقة ، وقد عرفت أنه إنما مالك المالك ، غاية الأمر إنه والبايع وقد بينا على مالكية البايع . فإنه يقال ، التسليط ليس من الأمور الاعتبارية الانشائية ، كالتمليك يتبع القصد ، والبناء ، بل من الأمور الخارجية ، ولا شبهة أنه قد سلط شخصه ونفسه ، ولو بعنوان أنه المالك ، ولم يسلط من هو المالك أصلا ، وهذا واضح . قوله ( ره ) : ( نعم لو كان فساد العقد لعدم قبول العوض للملك - الخ - ) . هذا على اطلاقه مشكل ، وإنما يتم فيما لا يقبل الملكية عرفا وشرعا ، دون ما يكون ملكا عرفا ، فإن التسليط ليس بمجاني حينئذ ، كي يمكن الحكم بعدم الضمان ، بتقريب قد مر ، وعدم امضاء الشارع لماليته وملكيته ، لا يستلزم كون التسليط من المالك بلا عوض . فتدبر . قوله ( ره ) : ( وبالجملة فالظاهر عدم الخلاف في المسألة للغرور - الخ - ) . وقد ذكر لقاعدة الغرور وجوه ( أحدها ) الخبر المرسل المعروف وهو " إن الغرور يرجع إلى من غره " 1 ( وثانيها ) دعوى الاجماع محصلا ومنقولا . ( ثالثها ) إن المغرور وإن كان مباشرا للاتلاف ، إلا أنه ضعيف ، والسبب وهو الغار أقوى . ( رابعها ) قاعدة الضرر والضرار 2 ، لوضوح كون الغار سبب لضرر المغرور ، حيث إن ظاهر نفي الضرر ، إن من أوجب الضرر فهو ضامن له . قيل كما دل عليه خبر " من أضر بطريق المسلمين فهو ضامن " 3 .
1 - الجواهر - . 37 / 145 ( كتاب الغصب ) . صرح بعض الأعاظم في هامش الجواهر بأنا لم نعثر هذا النص من أحد المعصومين ( ع ) وإن حكي عن المحقق الثاني ( ره ) في حاشية - الارشاد أنه نسب إلى النبي صلى الله عليه وآله ، والظاهر أنه قاعدة مستفادة من عدة روايات وردت بعضها في التدليس . 2 - المستفاد من الروايات المذكورة في وسائل الشيعة : 17 / 340 - ب 12 . 3 - وسائل الشيعة : 19 / 181 - ب 9 - ح 2 .
80
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 80