نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 36
واحد شاء يكفي تسليمهما لذلك ، لا دفع كليهما ، كما أن الاحتياط له أن لا يختار واحد منها . إلا برضاء الضامن فالاحتياط لهما أن يختار أحدهما بتراضيهما . قوله ( ره ) : ( ويمكن أن يقال : إن القاعدة المستفادة - الخ - ) . إنما يمكن إذا لم يكن المتعارف في القيمات ، ضمانها بالقيمة ، ولو مع التمكن من المثل ، بل كان المتعارف ، هو الضمان مطلقا ، بالأقرب إلى التالف فالأقرب ، ولا اشكال في أن المثل مطلقا أقرب ، وإلا فقضية الاطلاقات ، ليس إلا الرجوع فيما علم أنه مثلي إلى المثل ، وفيما علم أنه قيمي إلى القيمة ، وأما ما لم يعلم أنه من أيهما ، فهي ساكتة عن بيان حكمها ، فلا بد فيه من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ، وقد عرفت . لكن الظاهر أن المرتكز في الأذهان في باب الضمان ، بعد تعذر رد نفس العين ، هو دفع المثل مع الامكان ، وهو ظاهر الآية 1 ، حيث دلت على اعتبار المماثلة في الاعتداء الملازمة للاحتياط في المتعدي به ، هذا ، ولو سلم أنه لبيان اعتبارها في الاعتداء ، كما في المناقشة فيها ، مع أنه مما يساعده الاعتبار ، والتضمين بالقيمة في بعض الأخبار ، كما يأتي ، إنما يكون في مورد يتعذر فيه المثل عادة . قوله ( ره ) : ( ولكن الأقوى مع ذلك ، وجوب الشراء - الخ - ) . وذلك لأن ضرر الضامن في الشراء بأزيد من ثمنه ، يزاحم بضرر المالك في منعه عما يستحقه من المثل ، فيبقى ما دل على الضمان بالمثل بلا مزاحم ، وعدم العلم باستحقاقه للمثل شرعا ، لا ينافي استحقاقه له عرفا ، واعتبارا ، هو كاف في صدق الضرر حقيقة . فافهم . قوله ( ره ) : ( لو تعذر المثل في المثلي ، فمقتضى القاعدة - الخ - ) . ربما يشكل بأن القاعدة يقتضي الصبر إلى أن يتمكن منه حيث تعذر ، فلا يكون لذلك ظلما ، ولا دليل على الانتقال إلى البدل ، بمجرد التعذر في الحال ، ولا اعتداء منه ثانيا يوجب جواز الاعتداء عليه بالالزام بالقيمة
1 - البقرة : 194
36
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 36