نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 37
بعد الاعتداء عليه بمثل ما اعتدى بالزامه ، والحكم باشتغال ذمته بالمثل أولا ، فالزامه معه بها اعتداء عليه بغير اعتداء منه ، فلا دلالة للآية على جواز الزامه بها . فافهم . ولا يخفى أن الاشكال ، إنما يكون لو قيل باشتغال الذمة بالمثل ، وتبدل عهدة العين المضمونة بالذمة ، كما هو ظاهر المشهور . وأما لو قيل ببقاء العهدة على حالها ، كما هو قضية ظاهر الأدلة ، فلا اشكال ، فإن أثر العهدة يختلف بحسب الأحوال ، ففي صورة بقاء العين ، هو وجوب أداء نفس العين مع التمكن منه ومع عدمه بدل الحيلولة إلى أوان التمكن منه وفي صورة عدم البقاء ، هو وجوب أداء البدل من المثل في المثلي ، فيما إذا تمكن منه ، والقيمة فيما إذا تعذر فيه ، وفي القيمي . هذا ، مع أنه يمكن أن يقال : إن الانتقال إلى القيمة في صورة تعذر المثل ، كالانتقال إلى بدل الحيلولة عند تعذر رد العين في الحال ، وأنه مما هو متعارف في التضمينات العرفية ، فيكون متبعا في الشرعية منها ، لعدم ورود نحو خاص من الشارع في باب التضمين ، كما لا يخفى . قوله ( ره ) : ( لأن المثلي ثابت في الذمة - الخ - ) . هذا على المشهور من اشتغال الذمة بالمثل ، وأما على ما هو ظاهر الأدلة ، فلأن العين باقية على العهدة إلى ذاك الزمان ، فيكون العبرة بقيمة يوم الدفع ، لأنها قيمة العين لا المثل . فافهم . قوله ( ره ) : ( وعن جامع المقاصد الرجوع فيه إلى العرف - الخ - ) . الظاهر أن مراده الرجوع إلى العرف في تعيين ما يتحقق به الاعواز الموجب للانتقال إلى القيمة ، وهو كذلك ، لما مرت الإشارة إليه ، من أن المدار في باب كيفية التضمين شرعا ، هو العرف ، لا الرجوع من تعيين عند الاعواز ، كي يتوقف تعيينه على ما إذا انعقد الاجماع على ثبوت القيمة عند الاعواز ، فافهم . ولعل المحكي عن التذكرة ، كان في بيان ما يتحقق به ذلك ، أي ما يوجب الانتقال إلى القيمة عرفا ، وإلا كان بلا دليل . فتدبر جيدا .
37
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 37