نام کتاب : ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 17
أي مثلا : إذا أراد الله تعالى بالإرادة التشريعية بعث العباد نحو الصلاة وترك شرب الخمر - مثلا - وكان الناس من أول الخلقة إلى آخر الزمن ، يتركون الصلاة ويشربون الخمر ، فإن قلنا : بأن ما يصنعه العباد خارج عن حكومته تعالى ، كان هذا التشريع أيضا غير ممكن ، لأنه لا يترشح منه الإرادة الجدية مع كونه عالما بذلك ، لأنه من قبيل تكليف الحجر بعد العلم بعدم الانبعاث نحو المبعوث إليه . وإن قلنا : بأن إرادة العباد ظل إرادته فالأمر أشد إشكالا وأصعب جدا ، فكيف يمكن تشريع هذا القانون الكلي ؟ والجواب : أن الإرادة التشريعية الباعثة لعباده الصالحين إلى تشكيل الحكومة ، سبقت الإرادة التكوينية ، فكان بين الإرادتين ترتب ، وهو أنه تعالى يرى وجوب وجود النظم في العائلة البشرية ، ويرى كمال ذلك بتصدي الفقهاء العدول - مثلا - فيأمرهم بذلك ، وإذا كان يرى تخلفهم عن ذلك اختيارا مع القدرة عليه ، يريد أن يتصدى الآخرون لهذا الشأن والشغل . ولعمري إن الشبهة عويصة ، ولا تنحل بمثله ، فلتتدبر لعل الله يهديك ويهدينا . وللمسألة مقام آخر ، لاحتياجها إلى طور آخر من البحث خارج عن وضع الكتاب . والله هو المستعان . والذي يمكن أن يقال : هو أن ما أشير إليه : من امتناع ترشح الإرادة
17
نام کتاب : ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 17