نام کتاب : ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 48
بالنجاسة ، تجوز الصلاة فيه ، لأن المانعية من قبل النجاسة ممنوعة ، ومن قبل الغصب مرفوعة بالبراءة ، فعندئذ يجوز الصلاة عالما عامدا في هذا الثوب . نعم ، يمكن الشبهة ، لأجل أن الغصبية ليست مانعة ، بل الإباحة شرط ، أو عدم الغصبية ، وأن النجاسة كذلك ، بل المانعية غير متصورة ، وترجع الموانع الشرعية إلى القيود العدمية والشروط السلبية ، ولا يمكن الرجوع بعد ذلك إلى الأصول العملية . وهذا - أيضا - خلاف فهم الفقهاء . والذي يظهر لي : هو أن المانعية قابلة التصوير بوجه فصلناه في رسالتنا المعمولة في قاعدة لا تعاد [1] . ولكن الغصبية ليست من الموانع ، بل الإباحة شرط ، بخلاف ما لا يؤكل لحمه ، فإنه مانع في الصلاة حسب ظواهر الأدلة وفهم العموم ، إلا أن الشئ قد يكون مانعا بوجوده الواقعي ، فإنه - حينئذ - يجب الإعادة حسب القواعد لو تبين وجوده في الصلاة ، وحيث لا تجب فربما يستظهر ابتداء أمران : مانعية المعلوم ، فيكون العلم جزء الموضوع ، ومانعية الشئ بوجوده المنجز ، فيكون صفة المنجزية جزءا ، سواء حصلت من العلم التفصيلي ، أو الاجمالي ، أو الحجة الشرعية ، كالاستصحاب ونحوه ، أو الطرق العرفية العقلائية الممضاة ، كخبر الواحد والبينة ونحوها .
[1] رسالة في قاعدة لا تعاد للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .
48
نام کتاب : ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 48