نام کتاب : ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 43
التتبع فيها أنه في كثير منها أطلق على المعنى الثاني ، وفي بعض منها أطلق بلحاظ الضمنية ، وليس أطلق الشرط على البيع من غير وجود الجهة المقتضية له من الجهتين الأوليين . وقد تعرض - مد ظله - لعدة روايات وأنهاها إلى أكثر من عشرين ، ولم يرض بما قيل فيها ، ودعوى الحدائق [1] وإن كانت صادقة في أصل إطلاقه عليها ، إلا أن نكتة الاطلاق خفيت عليه [2] . فتحصل : أن الأدلة بمدلولها المطابقي قاصرة عن تصحيح الشروط الابتدائية والمعلقات العرفية . نعم ، بعد إلغاء الخصوصية من القيود المأخوذة فيها ، ودعوى فهم العرف ذلك ، ومساعدة العقلاء عليه يتمكن من تصحيح جميع المعاهدات العرفية القديمة والجديدة [3] . أقول : لنا بحثان : الأول : أن المعاملات وإن لم تكن بصورة الشرط والقضية الشرطية ، إلا أن كلها يتضمن القضية الشرطية ، ويكون تسليط أحد المتعاملين المتعامل الآخر على ما له ، مشروطا بالمقابلة وأن يصنع به ما صنعه به ، وربما يصرحون بتلك القضية ويقول : هذالك إن أعطيتني ذلك من غير إرادة الهبة المعوضة ، بل يريدون به البيع بتلك الصورة .