نام کتاب : ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 38
ثم قال - دام ظله - إن هذه القاعدة ليست من القواعد الشرعية حتى يدعى انصرافها في صورة كون الامتناع تكوينيا ، بل هي قاعدة عقلية وملاكها العام يشمل الامتناعين : التكويني كما في الحج ، والتشريعي كما فيما نحن فيه ، فالتصرف بالخروج مما لا بد منه ، لأن مع تركه يبتلي بالمحرم الأشد ، وهو البقاء . وما قاله من الأمثلة لا ينطبق على ما نحن فيه ، لأن الأمر هناك يدور مدار الجامع بين المحرم والمباح ، وهنا يكون الجامع بين المحرمين ، فمقتضى القاعدة على هذا صحة العقوبة ، ويكون المورد من مواردها ، كما لا يخفى . أقول : أولا : لم يظهر وجه لما قاله وحكاه من أنه اختار جريانها فيما إذا كان الملاك تاما ، وكان قصور الخطاب لأجل العجز الطارئ من سوء سريرة العبد ، فإنه مما لا شبهة فيه ، ولكن لا ربط له بالمقام . وثانيا : هذه القاعدة من القواعد الكلامية المحررة في محله [1] ، لتصحيح عقوبة العباد إذا أوقعوا أنفسهم في مخالفة المولى عن علم وعمد ، من غير نظر إلى مسألة صحة الخطاب وعدمها ، ولا ربط بين المسألتين ، بل مقتضى ما تحرر منا في محله [2] صحة الخطاب إليه ،
[1] لاحظ تحريرات في الأصول 2 : 52 . [2] تحريرات في الأصول 3 : 453 .
38
نام کتاب : ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 38