نام کتاب : ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 29
والشركة العقدية ، ليس مفادها التشريك في المال مطابقا ، وإن يستلزم ذلك مطلقا أو أحيانا . وما قاله السيد : أنه إن كان معناه التشريك فهو لازم ، غير تام ، لأن معنى التشريك لا يورث اللزوم تعبدا ، فلا بد من دلالة الدليل على لزومه ، وعرفت أن الشركة غير العقدية تحصل من الشركة العقدية استلزاما ، والكلام في أنه عقد لازم أم جائز ، فلا ينبغي الخلط . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن المحرر عندنا في كتبنا الأخر لزوم جميع العقود إلا ما خرج بالنص الصحيح الصريح [1] ، وذلك لأن وجه اللزوم في العقود اللازمة ، ليس إلا العهد والتعاهد الحاصل بين العاقلين المتوجهين إلى الأمور والقضايا ، فلو تخلف أحدهما عما عاهد عليه يعد - عند العرف - فعله قبيحا ، وهذا هو اللزوم العرفي . وأما حرمة التصرف في ما له بعد العقد ، أو حرمة نقض العهد ، أو سلب الملكية بالعقد ، بحيث لا يتمكن من إرجاعها بعد العقد والقبض ، فهو عندي من الأحكام الشرعية اللاحقة بالبناءات العرفية . ومن القوي ما يخطر ببالي : وهو أن الناس مختلفون في فهم هذه الأمور ، وهذه الأمور متفاوتة بينهم ، فربما يكون عندهم العقد لازما ، أي غير جائز عرفا العود إلى السلف ، ومنه ما لا يكون كذلك ، كعقد الشركة ،
[1] تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، المقصد الأول ، الجهة الثانية ، الأمر الأول من الأمور الدالة على أصالة اللزوم .
29
نام کتاب : ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 29