نام کتاب : ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 28
معاملة خاصة خارجة عن محل البحث في مسألة الشركة . وذلك لأن الشركة : إن كانت بمعنى تشريك أحد الشركاء ، الآخر في ما له حذاء تشريك الآخر ، فإنه عقد لازم . وإن كانت بمعنى إذن صاحب المال للآخر في الاتجار بما له ، فهو إيقاع . وإن كان يأذن له أن يتجر بما له ، ويرد إليه الثلث والثلثين وغير ذلك من المقابلات ، فهي معاملة أخرى وعقد آخر خارج عن معنى الشركة . فلا يظهر لي أن النزاع في اللزوم والجواز لأجل ماذا ؟ [1] . وفيه : أن من معاني الشركة هو أن يعقد الاثنان على أن يتجرا معا ، ويكون الربح والخسران بينهما على نسبة ما لهما ، وهذه هي الشركة العقدية المعروفة بين الناس ، والمتداولة في الملل والأقوام ، ويكون بناء العقلاء في هذه الأيام والعصور على لزومها وإحداثها على نعت سائر العقود اللازمة ، ولكن المعروف بينهم جواز هذا العقد لاقتضاء طبعه ذلك ، وما هو محط النظر ويصلح للنفي والاثبات هو ذلك ، من دون أن يكون في البين معاوضة وتبديل ، بل هي مجرد العقد والعهد على الأمر المعلوم في المدة المعلومة أو غير المعلومة . والذي يقتضيه التحقيق في المسألة : هو أن عقد الشركة