نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 346
الأمر ، وهو كما يكون موجودا مع العلم التفصيلي ، كذلك يحصل مع العلم الإجمالي ، فالأمر يصير داعيا له نحو العمل . وهو أيضا معلوم غير مشتبه ، لا بحسب الواقع ، ولا عند المكلف فإنه عبارة عن الصلاة مع طهارة ما يلابسه من الثوب ، غاية الأمر تطبيق العمل على المدعو إليه لما كان غير ميسّر عند الاشتباه فلا جرم يكون العقل حاكما بلزوم إتيانه مكررا ليحصل له العلم بانطباقه بحسب الواقع ولو كان لا يعلم حين الانطباق أيّهما هو الداعي . ولا يقدح حينئذ حصول قصد التقرب والامتثال ، فإن الداعي على العمل في خصوص العبادات لا يكون إلا ناشئا عن قصد الامتثال لعدم كونها موافقة للميولات النفسانية غالبا . حتى ان الرياء في العمل أيضا باعتبار ان المرائي يرى غيره ما هو بصورة العبادة والامتثال ليريه انه عابد له تعالى فالمحرك له أولا وبالذات إتيان العمل العبادي ، ولكن بملاحظة ان غرضه من إتيان هذا العمل العبادي الغير الموافق لشهوته إراءة الغير فيكون فاسدا من هذا الجهة . فلا يتصور في العبادات غرض غير إتيانه على وجه العبادة ، غاية الأمر انه إذا كان المحرك له على إتيانه بهذا الغرض ، هو قصد التقرب والامتثال يسقط الأمر ، والَّا فلا . ولذا ترى ان الاخبار الواردة عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم قد دلت على النهى عن العمل للرياء لا أمر بإتيانه مقترنة بقصد التقرب لعدم الاحتياج إلى هذا الشرط كما لا يخفى فلا يكون هذا الوجه مانعا من تحقق قصد التقرب كما لا يخفى .
346
نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 346