نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 309
هنا أوامر متعددة ، بل الأمر الواحد تعلق بإتيان نفس طبيعة الصلاة وغيرها من الأمور المأمور بها ، غاية الأمر يختلف الامتثال حسب اختلاف حال المكلفين ، فمن كان منهم عالما بوجود الموانع أو عدم الشرائط لا يكون ممتثلا الا بإعدام الأول وإتيان الثاني . ومن كان جاهلا فكل مورد جعل الشارع أصلا من الأصول لإحرازها وعدمه أو جعل الأمارة حجة كذلك نكشف ان امتثاله كذلك وان المأتي به بعد مراعاة الأصول والأمارات فرد من افراد المأمور لا انه لم يأت بالمأمور به مع كونه معذورا كيف يلتزم بان قول على عليه السلام - على ما في بعض الروايات - : لا أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم اعلم [1] دال على إني لا أبالي أصلي أم لم أصل ، إذا لم اعلم بل ظاهره في انه في صورة عدم العلم بالنجاسة آت بالمأمور به ولو كانت في الواقع موجودة . وبالجملة ظواهر أدلة اعتبار الأصول والأمارات هو كون الآتي بالعمل مع اجزائها آتيا بالمأمور به في صورة عدم كشف الخلاف ، فلو كان في صورة كشفه لم يأت بالمأمور به للزم ان يقيد موضوع الأصول والأمارات وهو الشك بصورة عدم الكشف ، بعني عدم جواز إجرائها إلا بعد إحراز الموضوع ، وهو الشك الغير المنكشف خلافه . فحينئذ لا يمكن لك إجراء الأصل أصلا ، لعدم إمكان إحراز هذا الموضوع ، ومجرد الفرق بين نفس الأصول والأمارات لا يوجب فرقا بين أدلة اعتبارها بعد اتحاد لسانها من الأدلة اللفظية ان كانت وبناء العقلاء الذي هو العمدة .
[1] الوسائل باب 37 حديث 5 من أبواب الجنابة ج 2 ص 1054 .
309
نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 309