نام کتاب : تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني جلد : 1 صفحه : 405
منه دانق ، إلا من أحللنا من شيعتنا لتطبيب لهم به الولادة ، إنه ليس من شئ عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا [1] . والحكم فيها معلق أيضا على الغنيمة والتكسب ، وهما لا يشملان المقام . ومنها رواية حكيم ، الواردة في تفسير الآية الشريفة [2] ، وأن المراد بالغنيمة هي الإفادة يوما بيوم [3] . وليس المراد حصر المراد فيما ذكر ، بل بيان أن الإفادة يوما بيوم أيضا من مصاديق الغنيمة المعلق عليها وجوب الخمس ، وظاهرها الفوائد اليومية الحاصلة من الطرق العادية التي يتحقق للناس نوعا في كل يوم ، فلا تشمل المقام أيضا ، وقد انقدح أن شيئا من هذه الروايات لا تدل على ثبوت الخمس فيما ذكر . نعم ، يمكن أن يستدل على الثبوت - مضافا إلى دعوى أنه إذا كان الخمس ثابتا في الفوائد الحاصلة من الطرق العادية ، المبتنية على نوع كلفة ومشقة من حيث تغيير المكان ، أو تطول الزمان ، أو تغيير الهيئة أو نحوها ، كما في التجارة والصناعة والزراعة . ففيما لا يكون مشتملا على شئ من ذلك ، بل يحتاج إلى قبول لفظي فقط كما في الهبة ، أو لا يحتاج إليه أيضا كما في الميراث ، يكون الخمس ثابتا بطريق أولى . وإن أبيت عن الأولوية فمقتضى مفهوم الموافقة الذي هو عبارة عن إلغاء الخصوصية ، كما نبهنا عليه مرارا ثبوت الخمس فيها أيضا - ببعض الروايات التي يمكن التمسك بها بذلك ، كرواية علي بن مهزيار الطويلة الدالة على ثبوت الخمس