نام کتاب : تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني جلد : 1 صفحه : 378
كما نفينا البعد عن هذا الاحتمال فيما سبق . فعلى التقدير الأول يكون مقتضى الصحيحة ثبوت الملكية للأهل ولو لم يدعوا الملكية ، فضلا عما إذا ادعوها ، ولازمه الانتقال إلى ورثتهم مع موتهم قبل التعريف وادعاء الملكية ووجوب الصرف إلى ديانهم فيما لو كان عليهم دين وغير ذلك . وعلى التقدير الثاني يكون مقتضاها وجوب الدفع إلى الأهل بمجرد الادعاء ؛ لأنه مقتضى أحقيتهم ، وبالجملة : مفاد الصحيحة - بعد عدم إمكان الحمل على بيان الحكم الواقعي المسبب عن علله الواقعية ، أو عن خصوص اليد كما عرفت - هو كون الأهل أحق ، نظير أحقية الواجد فيما إذا وجد الورق في الدار الخربة ، وهذا لا يحتاج إلى التوصيف ولا اليمين ولا إقامة البينة . وعليه فيحمل العرفان الوارد في غير هذا الرواية على مجرد الادعاء لا على التوصيف وإن كان هو في نفسه ظاهرا في التوصيف ، كما ذكرنا . وكيف كان ، فقد انقدح من جميع ما ذكرنا في حكم صور الكنز أن مقتضى الأدلة الواردة في الكنز الجاعلة إياه في سياق ما يجب فيه الخمس ، كالغنائم والغوص والمعدن ، ثبوت الملكية للواجد بمجرد الوجدان ، وأن التفصيل الذي ذكره الشيخ في المبسوط - من الفرق بين ما يوجد في دار الحرب ، وبين ما يوجد في دار الإسلام ، وأن ما يوجد في دار الحرب يجب فيه الخمس مطلقا ، بخلاف ما يوجد في دار الإسلام ، فإنه فيه تفصيل عرفته [1] - مما لا شاهد له في الروايات ، بل مقتضى ظاهر ما ورد منها في الكنز [2] ثبوت الملكية للواجد مطلقا وأن عليه الخمس كذلك .
[1] في ص 367 . [2] الوسائل 9 / 495 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 5 .
378
نام کتاب : تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني جلد : 1 صفحه : 378