نام کتاب : تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني جلد : 1 صفحه : 363
من حيث مقدار المالية ، كما أن المراد بها على الوجه الأول هو المماثلة في الجنس والنوع . ثالثها : أن يكون المراد من السؤال هو السؤال عن النوع والمقدار معا ، والجواب ناظر إلى أنه لا يجب الخمس إلا فيما يثبت فيه الزكاة من الذهب والفضة ، ولا يثبت الخمس فيهما أيضا إذا بلغا مقدار النصاب المعتبر بلوغه في وجوب الزكاة ، فالمراد من المثل حينئذ هو المماثل من جهة النوع والمالية معا . هذا ، والظاهر أن الوجه الأول - الراجع إلى كون مورد السؤال هو تعيين النوع ، الذي يجب فيه الخمس من أنواع الكنوز بعد الفراغ عن عدم ثبوته في الجميع - بعيد عن مساق الرواية ؛ إذ المنساق منها كون السؤال ناظرا إلى المقدار فقط ، أو إليه وإلى النوع معا ، وعلى أي حال فيدل على اعتبار النصاب في الكنز وأن النصاب فيه هو نصاب الزكاة . وأما دلالتها على ثبوت الخمس في خصوص النوع الذي يجب فيه الزكاة فغير معلومة ، بل تصير الرواية مجملة من هذه الحيثية ، والقاعدة مع إجمال الدليل المقيد تقتضي الرجوع إلى الإطلاق ، فلا بد في المقام - بعد عدم ثبوت ما يدل على التقييد بالنسبة إلى النوع ، لأن المفروض إجمال الرواية من هذه الجهة - من الرجوع إلى الإطلاقات الواردة في الكنز الظاهرة في ثبوت الخمس في جميع أنواعها بلا اختصاص بخصوص الذهب والفضة . هذا كله مع قطع النظر عن الصحيحة والمرسلة ، وأما مع ملاحظتهما فلا محيص عن حمل السؤال على كون مورده هو تعيين المقدار والنصاب ، لأن الصحيحة هي التي وردت في المعدن ، ورواها ابن أبي نصر ، ع أبي الحسن عليه السلام - الظاهر في كونه هو أبا الحسن الرضا عليه السلام - قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عما أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شئ ؟ قال : ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة
363
نام کتاب : تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني جلد : 1 صفحه : 363