responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 342


وأمرها بيد الإمام ، والآية الشريفة [1] وإن كان يمكن دعوى الإطلاق فيها ، نظرا إلى أن هذه الأراضي غنيمة لا للغانمين بل للمسلمين ، والخطاب فيها لا يكون مختصا بالغانمين ، بل يعم كل من اغتنم شيئا من قليل أو كثير ، إلا أن إطلاقها ليس من القوة بمكان يقاوم إطلاق الأخبار الواردة في حكم الأراضي ، خصوصا بملاحظة ما عرفت من عدم معهودية إخراج الخمس في شئ من تلك الأراضي ، لا في زمان النبي صلى الله عليه وآله ولا في زمان الخلفاء بعده .
نعم ، يبقى الإشكال من جهة معروفية التعميم وعدم الاختصاص بخصوص ما حواه العسكرين الأصحاب كالشيخ [2] ومن بعده [3] ، ولكن التأمل في كلام الشيخ يفيد أن حكمه بالتعميم لم يكن لأجل نص دال على ذلك ، بل كان المستند في ذلك هو ظاهر الآية الشريفة ، حيث قال في كتاب المبسوط :
والذي يقتضيه المذهب أن هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة أن يكون خمسها لأهل الخمس ، فأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة ، الغانمين وغير الغانمين في ذلك سواء ، ويكون للإمام عليه السلام النظر فيها وتقبيلها وتضمينها بما شاء ، ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين وما ينوبهم . . . ولا يصح بيع شئ من هذه الأرضين ولا هبته ولا معاوضته ولا تمليكه ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه ، ولا يصح أن يبنى دورا ومنازل ومساجد وسقايات ، ولا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك ، ومتى فعل شئ من ذلك كان التصرف باطلا وهو باق على الأصل .



[1] سورة الأنفال 8 : 41 .
[2] النهاية : 198 ، المبسوط 1 : 236 .
[3] كالقاضي في المهذب 1 : 178 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 485 ، والمحقق في شرائع الإسلام 1 : 179 ، والعلامة في تذكرة الفقهاء 5 : 409 .

342

نام کتاب : تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 342
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست