نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 92
ولكن غير خفيّ أنّ هذا إنّما يتمّ فيما إذا ترتّب الأثر على نفس العدم بمعناه التامّ المحمولي ، وليس المقام من هذا القبيل ، وهكذا عدم مخالفة الشرط للكتاب وعدم قرشيّة المرأة ، حيث إنّ في المقام وفي المثالين المذكورين يكون التقييد راجعا إلى اعتبار تخصّص شيء بخصوصية عرضيّة قائمة به أو عدم تخصّصه بها ويترتّب الأثر الشرعي بأحد هذين الاعتبارين على سلبها عنه ، فلا يكفي استمرار عدمها الأزليّ إلى زمان يوجد معروضها فيه بلا مئونة أمر آخر في تحقّق الموضوع أو انتفائه ، لما عرفت من أنّ مرجع التقييد في المقام إنّما هو إلى أخذ وجود الخصوصيّة أو عدمها نعتا لمعروضها في موضوع الحكم دون مجرّد تحققها عند تحقّقه . وأنت خبير بأنّه لا اشكال ولا خفاء في أنّ الخصوصيّة النعتيّة والإضافة إلى الموضوع لا يعقل لها تحقّق سابق كي يرجع الشك فيها الى الشك في بقائها فيندرج في مجاري الاستصحاب ، وما هو متحقّق سابقا وهو نفس عدمها بما هي عنوان مباين للموضوع وإن أمكن إحراز استمرارها إلى زمان حدوث الموضوع بالأصل ، لكن حيث إنّ غاية ما يثبت بذلك إنّما هو العدم المقارن له وفي ظرف وجوده لا على وجه النعتيّة والإضافة إلَّا باعتبار استلزامه له فيبتني على حجّية الأصل المثبت . والحاصل انّ الأثر مترتّب فيما نحن فيه على اتّصاف الصلاة بعدم كونها في غير المأكول بعنوان ليس الناقصة ، وهو ليس له حالة سابقة كمجرّد عدم التحقّق الذي يكون مفاد ليس التامّة ، وليس التامة أيضا لا يثبت عنوان ليس الناقصة إلَّا على القول بالأصول المثبتة . وهكذا الأثر الشرعي مترتب على عدم مخالفة هذا الشرط الخاص للكتاب ، فمجرّد أصالة عدم المخالفة بعنوان العدم التامّ لا يثبت اتّصاف هذا الشرط بعدم المخالفة ، وكذلك المطلوب إثبات عدم قرشيّة المرأة الخاصّة واتّصافها بعدم كونها قرشيّة ، فاستصحاب عدم القرشيّة ولو بعدم الموضوع لا
92
نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 92