نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 93
يثبت اتّصاف الموضوع بعدم انتسابه إلى القريش ، وبالجملة انّ العدم التامّ لا يثبت عدم النعتي إلَّا على القول بحجيّة الأصول المثبتة وهو كما ترى ، فهذا الوجه غير جار في المقام ، فلا يمكن بذلك إثبات عدم مانعيّة المشكوك في هذا القسم وهو فيما إذا كان القيد راجعا إلى نفس الصلاة كما هو مفروض الكلام . ثانيهما : اجراء الاستصحاب بعنوان التعليق بأن يقال انّ الشخص قبل تلبّسه باللباس المشكوك لو صلَّى لكانت صلاته صحيحة فالآن كما كان ، فيترتّب الأثر بعد تماميّة الموضوع بالأصل وبالوجدان ، فأصل إتيانه بالصلاة بالوجدان وصحّتها وعدم كونها مقرونة بالمانع بالأصل . وفيه - مضافا إلى فساد الاستصحاب التعليقي رأسا كما حقّق في محلَّه لعدم وجود الحكم التعليقي بين الأحكام الشرعيّة إلَّا في باب الوصيّة ، فهناك لا مانع من الاستصحاب التعليقي كما بيّن في محلَّه - أنّه غير خفيّ أنّ ترتّب الصحّة في السابق كان من جهة كون الصلاة واجدة للقيد وهو مشكوك في الحال ، فيرجع الشك إلى الشك في بقاء الموضوع وتبدّله ، فمع ذلك كيف يجري الاستصحاب ؟ فإثبات صحّة هذه الصلاة بهذا النحو من الاستصحاب من الأفراد الواضحة للأصل المثبت كما هو واضح لا يخفى عند المتأمل ، هذا تمام الكلام في الاستصحاب . ثم إنّك قد عرفت فيما تقدّم كون القيد راجعا إلى نفس الصلاة لأنّه المستفاد من أدلَّة الباب كما عرفت عند التكلَّم فيها مشروحا ، فعليه لا مجرى للاستصحاب أصلا كما لا يخفى . ثم انّه لم يثبت كون أصالة عدم المانع أصلا عقلائيّا برأسه وراء استصحاب عدم المانع كي لا يكون مانع من جريانه في المقام لعدم احتياجه إلى تحقّق الحالة السابقة على فرض ثبوته وكونه من الأصول العقلائيّة ، إلا أنّ الكلام في ثبوته وكونه غير استصحاب العدم كما لا يخفى ، فليس في البين إلَّا استصحاب عدم المانع ، وقد عرفت عدم جريانه أيضا فيما إذا كان القيد راجعا
93
نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 93