نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 54
فنقول : إذا تعلَّق وجوب الإكرام بطبيعة العالم بالكيفيّة الخاصّة مثلا أو بطبيعة العالم بعنوان اللابشرط عن جميع الخصوصيّات ، ثمّ تحقّق في الخارج شبهة مصداقيّة للعالم ، بأن كان زيد مثلا مشكوك العالميّة ، فإن كان مع ذلك له فرد محقّق في الخارج ، بأن كان هناك فرد معلوم العالميّة ، فلا إشكال في أنّ في هذه الصورة الحكم هو الاشتغال ، فلا يمكن امتثاله بإكرام الفرد المشكوك ، لأنّ المفروض تحقّق الاشتغال بوجوب إكرام العالم بعد فرض وجود الموضوع المحقّق الموضوعيّة في الخارج ، فيرجع الشكّ حينئذ إلى سقوط ما هو معلوم الثبوت بإتيان الفرد المشكوك وامتثاله في ضمنه . وهذا بخلاف ما لو لم يكن في الخارج فرد محرز العالميّة أصلا ، بل كان فرده منحصرا بهذا الفرد المشكوك على فرض كونه عالما في الواقع ، حيث إنّه لا إشكال في انّ في هذا الفرض ثبوت أصل التكليف مشكوك ، للشكّ في تحقّق موضوعه ووجوده في الخارج ، فإنّ ثبوت الحكم فرع ثبوت موضوعه ، فالعلم بالموضوع من شرائط التنجيز كالعلم بأصل الحكم ، فلا يكفي العلم بأصل الكبرى - مع الشكّ في الصغرى والموضوع - في ثبوت الحكم كما هو مبرهن في محلَّه ، فيرجع الشك حينئذ إلى الثبوت لا السقوط ، فالمرجع هو البراءة كما عرفت ، فمجرّد كون المتعلَّق الطبيعة اللابشرط وتحققها بصرف الوجود لا يوجب الاشتغال ما لم يرجع الشك إلى سقوط ما هو معلوم الثبوت ، كما كان كذلك في الصورة الأولى . وهكذا الكلام بعينه فيما إذا كان له فرد محرز الفرديّة والمصداقيّة ، ولكن لم يكن الحكم بالنسبة إليه فعليّا ، لخروجه عن محلّ الابتلاء مثلا ، أو لغير ذلك من الأمور التي تصير موجبا لعدم فعليّة الحكم ، فحيث لم يثبت كون الفرد المشكوك موضوعا له أيضا لا يثبت الحكم بالنسبة إليه أيضا ، لكون ثبوته فرع ثبوت موضوعه كما عرفت ، فيرجع الشك إلى أصل ثبوت التكليف ، فالمرجع
54
نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 54