responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري    جلد : 1  صفحه : 53


الأمر عبارة عن البعث بإيجاد الطبيعة فلا بدّ أن توجد تلك الطبيعة في الخارج ، فالأمر يقتضي وجودها في الخارج ، ولا ريب في أنّه بأول الوجود تتحقّق هذه الطبيعة اللابشرط في الخارج ويصدق أنّه وجود الطبيعة ، وهذا معنى اعتبار صرف الوجود في تحقّق هذا النحو من الطبيعة ، فالأمر انّما تعلَّق بنفس الطبيعة العارية عن جميع الخصوصيّات ، والوجود إنّما هو من مقتضيات تعلَّقه بها كما عرفت ، فيكتفي بإتيانها في ضمن فرد واحد ، ضرورة تحقّق ذلك المعنى اللابشرط بأوّل الوجود كما عرفت ، فليس الوجود مأخوذا في متعلَّق الأمر حتّى يصير المعنى طلب وجود الطبيعة ، لما عرفت من أنّه عبارة عن طلب إيجاد الطبيعة ، فيكون نفس الطبيعة اللابشرط مركبا للأمر لا وجود الطبيعة كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا يظهر عدم صحّة التعبير بكونها مركبا للأمر باعتبار صرف الوجود ، بأن يكون صرف وجودها متعلَّقا له كي يقال المعنى : الوجود اللابشرط عن جميع الخصوصيّات ، كيف ذلك مع انّ الوجود مساوق للتشخّص والخصوصيّة كما لا يخفى ، فلا معنى لأخذ الوجود بعنوان اللابشرطي عن جميع الخصوصيّات كما هو واضح لا يخفى ، وهكذا في طرف النهي يكون متعلَّقه نفس الطبيعة لا عدم وجودها كما سنشير إليه فيما بعد إن شاء الله ، إذا عرفت ذلك فاعلم :
أنّه إذا كانت الطبيعة كذلك موردا للأمر بحيث يكتفي في إتيانها بصرف الوجود ، فلا يبقي مجال للقول بالاشتغال في تلك الصورة بنحو الإطلاق بدعوى أن الاشتغال بأصل إيجاد الطبيعة معلوم بالفرض ولا تتحقّق البراءة إلَّا بإتيان ما يعلم انطباقها عليه ، بل لا بدّ أن يلاحظ ما ذكرنا من الكلَّية من رجوع الأمر إلى الشك في الثبوت أو إلى الشك في السقوط ؟ توضيح ذلك إنّا نفرض تلك الصورة أوّلا في التكاليف النفسيّة ، ثم نعطف عليه التكاليف الغيريّة ، والنواهي والتكاليف المحرّمة كما عرفت ، وهكذا في الصور الآتية ،

53

نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست