responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري    جلد : 1  صفحه : 39


فما كان منها من هذا القبيل - الذي يتعرّض لكلا الطرفين من الصلاة فيما يؤكل وعدمها في غيره - لا يستفاد منه واحد من عنواني الشرطيّة والمانعيّة ، لا لما ربّما يتوهّم من وقوع التعارض بين الصدر والذيل لكون الصدر دالَّا على الشرطيّة والذيل على المانعيّة مثلا ، بل لأنّ جواز الصلاة أعمّ من حيث كونها واجدة للشرط أو فاقدة للمانع ، كما إنّ عدم الجواز أعمّ من جهة كونه لفقد الشرط أو لوجود المانع ، فلا يستفاد ممّا ذكر خصوص واحد منهما ، بل غاية ما يستفاد منه هو صحّة الصلاة فيما يؤكل وعدم صحّتها فيما لا يؤكل ، وأمّا كون الصحّة في المأكول مستندة إلى انتفاء المانع أو وجود الشرط كما انّ عدم الصحّة في غير المأكول هل هو لوجود المانع أو لانتفاء الشرط وهو المأكوليّة فغير مستفاد منه أصلا ، لعدم كونه في مقام البيان من تلك الجهة كما عرفت .
وبالجملة لا يمكن استفادة كون المأكوليّة شرطا أو غير المأكوليّة مانعا من لسان ما كان من قبيل ما ذكرنا من أدلَّة الباب كما هو واضح .
وأمّا ما كان منها متكفّلا لسان الوضع كالحكم بالفساد على الصلاة في غير المأكول فلا إشكال في كونه مفيدا لمانعيّة غير المأكول ، لما عرفت فيما تقدّم من كون المانع عبارة عمّا يكون وجوده مضادّا ومفسدا فيكون عدمه دخيلا في المأمور به ، والشرط عبارة عمّا يكون وجوده دخيلا في المأمور به ، فالبطلان يستند إلى وجود المانع لا انتفاء الشرط ، وكذلك يستفاد من النهي عن الصلاة في غير المأكول هو كون عدمه دخيلا فيها لمضادّية وجوده لها ، كما انّه يستفاد من قوله : الصلاة في غير المأكول فاسدة هو كون الفساد مستندا إلى الخصوصيّة الوجوديّة المذكورة ، وهذا معنى المانعيّة لا غير [1] .



[1] هذا مخالف لما قاله في صفحة 21 ، ولا يبعد أن يجمع بينهما بأنّ ما قيل هنا يكون باعتبار الاستظهار من خصوصيّة روايات الباب المحفوفة بقرائن مرجّحة بل معيّنة ، ولكن ما قيل هناك يكون باعتبار إمكان الاستفادة من نفس قولنا الصلاة في المأكول صحيحة وفي غيره فاسدة . س . ع . ف .

39

نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري    جلد : 1  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست