نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 14
مانعا مع إنّه لا بدّ أن يكون الشرط موجودا في رتبة تحقّق المانع كما لا يخفى ، فلا إشكال في أنّه لا يعقل كون وجود الشيء شرطا في التأثير وضدّه مانعا عنه كما عرفت . وأمّا في الاعتباريات والأحكام الشرعيّة فلا إشكال في أنّه بعد أخذ تقيّد وجود الشيء في المأمور به يكون أخذ وجود ضدّه مانعا لغوا ، مثلا بعد تقيّد الصلاة بوجود الطهارة يكون تقيّدها بعدم الحدث لغوا فلا يصير وجود الحدث حينئذ مانعا ، بل تكون الطهارة شرطا فبطلان الصلاة في صورة فقدان الطهارة يكون مستندا إلى عدم الشرط لا إلى وجود المانع كما لا يخفى ، والحاصل انّه لا يمكن أخذ وجود الشيء شرطا ووجود ضدّه مانعا من حيثيّة واحدة لما عرفت من لزوم اللغويّة بل عدم المعقوليّة كما لا يخفى . نعم يمكن ذلك من جهتين وحيثيّتين كما قلنا بذلك في كتاب الطهارة بالنسبة إلى شرطيّة الطهارة ومانعيّة الحدث حيث قلنا هناك : أنّ الطهارة شرط في أفعال الصلواتيّة دون الحالات المتخلَّلة بينها والحدث مانع وقاطع في تلك الحالات ، والتزمنا بذلك جمعا بين الاخبار الدالَّة على شرطيّة الطهارة والاخبار الدالَّة على قاطعيّة الحدث ، وقد عرفت أيضا أنّه لا مانع عنه بعد تعدّد الحيثيّات [1] .
[1] لا يخفى انّ الحق كما حقّقه هو قدّس سرّه انّ كون الشيء شرطا وضدّه مانعا لغو بل غير معقول ، ومن هنا تعرف انّه لا وجه لاستثنائه عمّا هذا شأنه بقوله - نعم يمكن ذلك من جهتين ، وتمثيله بمثل شرطيّة الطهارة من حيث أفعال الصلاة ومانعيّة الحدث من حيث الحالات المتخلَّلة بينها - وذلك لانّ عدم معقوليّة اجتماع شرطيّة الشيء ومانعيّة ضدّه يكون بالنسبة إلى محل واحد لا محلين نظير عدم معقوليّة اجتماع النقيضين الذي يكون بالنسبة إلى محل واحد لا محلين ، نعم يصحّ ما قال ره بالنظر المسامحي الراجع الى مطلق شرطيّة الطهارة للصلاة ومطلق مانعيّة الحدث لها ، ولكنّه خارج عن محلّ البحث كما لا يخفى . س . ع . ف .
14
نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 14