responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري    جلد : 1  صفحه : 13


يكون الشرط عبارة عمّا قيّد المأمور به بوجوده ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، والمانع عبارة عمّا قيد بعدمه كالقهقهة بالنسبة إليها أيضا ، فعنوان الشرطيّة والمانعيّة منتزعان عن تقيّد المأمور به بوجود الشيء وعدمه كما لا يخفى ، ومن هنا يظهر إنّه لا يمكن أن يكون وجود الشيء شرطا ووجود ضدّه مانعا لأنّه إمّا غير معقول وامّا لغو ، بيان ذلك بالنحو المناسب لهذه الوجيزة :
إنّك قد عرفت إنّ الشرط في التكوينيّات عبارة عن كون وجود الشيء دخيلا في تأثير المؤثّر أثره [1] أو متمّما لتأثير المؤثر أثره كالمحاذاة بالنسبة إلى تأثير النار ، والمانع عبارة عن كون وجوده مضادّا له ، ولا شبهة في أنّ كون وجود الشيء دخيلا لا يجتمع مع كون وجود ضده مانعا لانّ الشرط مقدّم رتبة على المانع كما عرفت مرارا ، فان عدم الشيء أولا يستند إلى عدم المقتضي ثمّ إلى عدم وجود الشرط ثمّ إلى وجود المانع بعد تحقّق الأوّلين ، فبعد كون المحاذاة شرطا لتأثير المقتضي أثره يستند عدم الأثر في صورة فقدان المحاذاة إلى عدم الشرط وهو عدم وجود المحاذاة لا إلى وجود الانحراف المضادّ لتحقّق أثر النار حتى يكون وجود الضدّ مانعا ، لأنّ في هذه الرتبة تكون المحاذاة معدومة فيستند العدم إلى عدم الشرط ، فلا تصل النوبة إلى كون ضدّها مانعا بأن يستند العدم إلى وجود المانع وهو الانحراف ، فان استناد العدم إلى المانع إنّما هو بعد فرض تحقّق شرط الوجود والمفروض انّه مفقود فكيف يعقل مع ذلك كون ضدّها



[1] المتمّم للتأثير يكون لا محالة من مصاديق الدخيل في التأثير لانّ المتمم لا يكون متمّما الَّا ان يكون دخيلا ، اللهم الَّا ان يقال انّ الدخيل يكون بالنظر الى ابتداء التأثير والمتمّم إلى إدامته ، ولكن هذا مع كونه خلاف الظاهر أجنبي عن البحث لانّ البحث يكون من حيث أصل التأثير لا إدامته ، وبالجملة لا فرق بينهما فيما نحن فيه الَّا في العبارة ، ولذا لا يصحّ بينهما « أو » الظاهر في المغايرة . س . ع . ف .

13

نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري    جلد : 1  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست