نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 30
العدميّة الغير الصالحة للمانعية نظير ما أفاده شيخنا المحقّق العلَّامة أستاذ الأساتيد أنار الله برهانه في مسألة اعتبار القدرة على التسليم في البيع من عدم كون العجز عنوانا وجوديّا صالحا للمانعيّة لرجوعه إلى انتفاء القدرة عمّن هي شأنه ففيه - مع انّ معروض المانعيّة إنّما هو خصوصيّة الوقوع فيما أخذ من محرّم الأكل ولا ريب انّها من العناوين الوجوديّة ولو لم يكن نفس حرمة الأكل كذلك - انّ الشأن انّما هو في تصوير كون الحلّ والإباحة من العناوين الوجوديّة ، أمّا الحرمة وضعيّة كانت أم اقتضائيّة فكونها عنوانا وجوديّا ممّا لا خفاء فيه وإرجاعها إلى العنوان العدميّ ممّا لا سبيل اليه ، وإن أريد به انّ الحرمة وإن كانت وجوديّة إلَّا ان المنع عن اجزاء المحرّم إنّما هو لانتفاء وصف الحليّة ومضادّته له لا من حيث نفسه فهذا هو التأويل المخالف لظواهر الأدلَّة وصريح تعليلاتها انتهى « - مما لا وجه له أصلا بل أجنبيّ عن مقالته ، وليس نظره بواحد من الوجهين بل إنّما كان نظره إلى رجوع لسان المانعيّة إلى شرطيّة حلّ الأكل من جهة أنّه أخذ القيد قيدا للباس لا للصلاة ، وقد عرفت أنّ مقتضاه ذلك لا غير . ولكن لا يخفى انّ لزوم كون قيد القيد وجوديّا وإرجاع العدمي إلى الوجوديّ لو وجد في بعض العبائر إنّما هو فيما إذا كان موضوع القيد ومتعلَّقه أمرا ملازما للمأمور به وقيدا له ومحيطا به كالساتر ، حيث انّه يكون قيدا وجوديّا فلا بدّ أن يكون قيده أيضا وجوديّا بالتقريب المتقدم . وأمّا لو كان موضوع القيد ممّا لا يلازمه دائما بمعنى أنّه لا يكون قيدا للمأمور به وشرطا له ، بل يمكن الانفكاك بينهما كالمحمول في الصلاة ، كالمنديل وغيره ، فلا يعقل أخذ القيد الوجودي له حتى يلزم إرجاع العدميّ منه أيضا الى الوجودي . مثلا اختلف الفقهاء في جواز استصحاب محمول النجس في الصلاة ، فاشترط المشهور أن لا يكون المحمول نجسا واختار جماعة جواز كونه
30
نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 30