المضاجعة فلو عادت المرأة إلى الطاعة لم يعد ذلك الحق الساقط بالنسبة إلى ما مضى من الزمان وكذا لو أسقط الدائن دينه اي أبرأ ذمة المديون فإنه لا يعود حتى لو رضي المديون بعوده أو لم يرض من أول الأمر بسقوطه خلافاً لما توهمه بعض شراح [ المجلة ] من كون السقوط مشروطا برضا المديون فإنه وهم واضح الضعف ضرورة ان الحق له مستقلا ولا علاقة للمديون بثبوته وسقوطه ومهما يكن فان الحق إذا سقط لا يعود الا بسبب جديد كما ان المعدوم من الأجسام المادية لا يعود فإذا عدمت الشجرة المعينة مثلا فإنه يستحيل عودها بذاتها نعم قد يعود وجود آخر مثلها في أكثر خصوصياتها لا في جميعها ضرورة ان الزمان من جملة الخصوصيات والمشخصات وهو لا يعود قطعاً وبالجملة فالعائد وجود ثان مثل الأول لا عينه ومن هنا كانت هذه القضية من أقوى الشبهات في قضية المعاد الجسماني وأعضل التفصي منها على فلاسفة الإسلام والبحث فيها موكول إلى محلة . والخلاصة : ان الحقوق في الشرع على أقسام قسم منها ما يقبل الاسقاط كما يقبل الصلح عليه اي يصح انتقاله من صاحبه إلى غيره . وقسم يقبل الأول دون الثاني وقسم لا يقبل الاسقاط ولا الانتقال فيكون نظير الحكم الذي لا يسقط ولا ينتقل والفرق بينهما يشكل ويحتاج إلى لطف بيان ودقة نظر . اما الأول فمثل حق الخيار وحق التحجير وحق القصاص على الأشبه واما الثاني فمثل حق الشفعة فإنه يقبل الاسقاط ولا يقبل الانتقال إلى الأجنبي .