نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 200
وقد قتل زياد منهم الفقهاء والمحدثين ، أمثال حجر بن عدي وعمرو بن الحمق الخزاعي وجويرية بن مسهر ، وأمثالهم من القراء وحملة الحديث . ولما أراد أن يقتل سعيد بن سرح ، استجار بالحسن ( ع ) فهدم داره وأخذ أمواله وحبس أخاه وامرأته . فكتب إليه الحسن ( ع ) : أما بعد ، فإنك عمدت إلى رجل من المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، فهدمت داره وأخذت ماله وحبست عياله ، فإن أتاك كتابي هذا ، فابن له داره واردد عليه عياله وماله وشفعني فيه ، فقد أجرته ، فكتب إليه زياد : من زياد بن أبي سفيان ، إلى الحسن بن فاطمة ، أما بعد ، فقد أتاني كتابك تبدأ فيه بنفسك ، وأنت طالب حاجة ، وأنا سلطان وأنت رعية ، وتأمرني فيه بأمر المطاع المسلط على رعيته . كتبت إلي في فاسق أويته ، إقامة منك على سوء الرأي ورضا منك بذلك . وأيم الله ، لا تسبقني به ، ولو كان بين جلدك ولحمك ، وان نلت بعضك غير رفيق بك ، فإن أحب لحم إليّ أن آكله ، للحم أنت منه ، فسلمه بجريرته إلى هو أولى به منك . فإن عفوت عنه لم أكن شفعتك فيه ، وإن قتلته ، لم اقتله إلا لحبّه لأبيك الفاسق [1] . ولقد قال الحسن البصري في معاوية : ثلاث كنّ في معاوية ، لو لم يكن إلا واحدة منهن لكانت موبقة : ابتزازه على هذه الأمة بالسفهاء حين ابتزها أمرها ، واستلحاقه زيادا ، وقد قال رسول الله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، وقتله لحجر بن عدي وأصحابه . فيا ويله من حجر وأصحاب حجر . ولما وصف بالحلم في مجلسه قال : وهل أغمد سيفه ، وفي نفسه على أحد شيء ؟ [2] . لقد أمعن الأمويون في التنكيل والتعذيب بأهل البيت وكل من يتهم بالولاء والتشيع لهم . ولم يضعوا سيوفهم في أغمادها ، ما دام بين المسلمين من يذكر
[1] شرح النهج ( جلد 4 ص 72 ) . [2] العراق في ظل العهد الأموي ، للدكتور علي الخرطبولي ( ص 209 ) .
200
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 200