responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 199


وكتب إلى جميع عماله ان لا يجيزوا لأحد منهم شهادة . وأوصاهم بالإحسان إلى شيعة عثمان . ومن يروي فضائله ومناقبه ، فأدنوا مجالسهم وادنوهم واكتبوا لي بكل ما يروونه ، ففعلوا ذلك . حتى أكثر الرواة في فضائل عثمان ومناقبه ، وتنافسوا في ذلك . ولما كثرت الروايات المكذوبة في عثمان ، كتب إلى عماله ان الحديث في عثمان قد فشا بين الناس وانتشر في الآفاق ، فادعوا الناس إلى الرواية في فضل الصحابة والخلفاء الأولين ، ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب الا وايتوني بمناقض له في الصحابة ، فإن هذا أحب إلي وأقرّ لعيني وادحض لحجة أبي تراب وشيعته ، وأشدّ عليهم من مناقب عثمان وفضائله .
وما ان أحسّ الرواة برغبة معاوية ، حتى أسرعوا إلى تحقيق رغبته ، فوضعوا له أحاديث كثيرة ، لم يحدث بها الرسول وجدّ الناس في رواية هذا النوع من الأحاديث وعلموا صبيانهم وغلمانهم منها الشيء الكثير . ثم كتب إلى عماله في جميع الأقطار الإسلامية أن يقطعوا العطاء عمن اتهم بالتشيع لعلي وأهل بيته ويهدموا عليه داره . فاشتد البلاء في العراق ، لا سيما الكوفة ، وبلغ حدا لا يطاق ، وبخاصة بعد موت الحسن وقتل الحسين عليهما السلام .
ومضى على سنة معاوية وسيرته كل من جاء بعده من الأمويين وعمالهم [1] . فلم يعد باستطاعة أحد ان يتظاهر بالتشيع ، أو يسمي حسنا أو حسينا . وإذا أراد الرواة أن يحدثوا عن علي قالوا : حدثنا أبو زينب . ووقف عبد الملك بن قريب في طريق الحجاج فقال له : أيها الأمير ، ان أهلي عقوني ، فسموني عليا ، وأنا إلى صلة الأمير محتاج ، فتضاحك الحجاج وقال : ما الطف ما توسلت به ، وليتك موضع كذا ، وأغدق عليه من عطائه [2] .



[1] شرح النهج ( مجلد 3 ص 16 و 17 ) .
[2] شرح النهج ( م 3 ص 16 ) .

199

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست