responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 197


لقد انتهى الحال بأهل العراق مع الحسن ( ع ) إلى مرحلة لم يجد بدا معها من تسليم الخلافة لمعاوية . ولم يبق عليه إلا أن يأخذ على معاوية شروطا ، له ولأهل بيته وشيعة أبيه ، تحفظ لهم حقهم وكرامتهم . فأرسل لهم معاوية صحيفة بيضاء وذيّلها بخاتمه ، وأبدى استعداده للموافقة على جميع ما يشترط فيها ، فاشترط لنفسه أن تكون له الخلافة بعد موت معاوية ، وان يأخذ كل ما في بيت مال الكوفة ، وأن يكون له خراج الأهواز في كل عام .
واشترط لأبيه ، أن لا يسبه معاوية على المنابر . وأن يكون لأخيه الحسين عليهما السلام ألف ألف درهم في كل عام . وان يفضل بني هاشم في العطاء على غيرهم من بني أمية . وان يؤمن أهل العراق ويتجاوز عن هفواتهم [1] .
وبهذا الصلح تحققت لمعاوية أطماعه السياسية ، التي كان يحلم بها من عهد طويل ، وتم له الاستيلاء على أمور المسلمين عامة . وقبل ان يدخل الكوفة صلى بالناس صلاة الجمعة بالنخيلة وهي القاعدة العسكرية التي كان يجتمع فيها الجيش ، لاستكمال عدده وعدته ، ومنها ينطلق نحو وجهته - وبعد الصلاة خطب في أهل العراق ومن معه من جند الشام . وأسفر عن نواياه السيئة ، التي كان يضمرها لأهل العراق ، وللعلويين وشيعتهم . وقد وضع في خطبته الخطوط العامة للنهج السياسي الذي سيحققه في العراق ، ومع الحسن ( ع ) وشيعته .
فقد روى الأعمش ، عن سعيد بن سويد قال : صلى بنا معاوية بالنخيلة الجمعة ، وبعد الصلاة قال : والله إني ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا ، إنكم لتفعلون ذلك وانما قاتلتكم لأتأمّر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك ، وأنتم له كارهون . إلا وان كل شرط أعطيته للحسن بن علي ، تحت قدمي هاتين ، لا أفي له بشيء منه ( 2 ) .



[1] العراق في ظل العهد الأموي ( ص 70 ) عن الطبري وابن قتيبة وأبي الفداء وغيرهم من المؤرخين . ( 1 ) شرح النهج ( المجلد 4 - ص 16 ) .

197

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست