responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 196


أحاطت به ، يرى ان ما حدث من أمر الصلح مع معاوية كان لا بد منه . وقد أدرك بعض المستشرقين تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ المسلمين والظروف العصيبة التي أحاطت الحسن ( ع ) وانتهى إلى أن ما فعله كانت تمليه المصلحة العامة والحكمة [1] .
ويميل إلى ذلك السيد مير علي في كتابه مختصر تاريخ العرب [2] .
ونظر أكثرهم إلى الصراع بين الحسن ومعاوية من الناحية السياسية التي تمثل المكر والدهاء واستباحة كل شيء في سبيل أغراض الساسة وأهوائهم ، فاتهموه بالضعف ، وانه غير جدير بأن يكون ابن علي ( ع ) ، أمثال : ( بروكلمان ) و ( أوكلي ) و ( فلهوزن ) و ( ساكيس ) [3] .
والذي يؤخذ على هؤلاء ، أنهم ينظرون إلى الحسن ( ع ) بصفته خصما لمعاوية بن أبي سفيان ، الذي يستبيح كل شيء في سبيل تدعيم عرشه والوصول إلى الخلافة ، التي هي الغاية الأولى والأخيرة بنظره . أما الحسن بن علي ( ع ) فإنه ينظر إليها كوسيلة لإحقاق الحق وإنصاف المظلوم وإشاعة العدل والسلام بين الناس ، كما ينظر إليها القرآن والإسلام ، لذا فإنه لا يرى من الحق استعمال المكر والكذب والقتل للوصول إليها ، فالخليفة بنظر علي وأبنائه ، حامي القرآن وحافظ الشريعة والأمين على حقوق الناس وأموالهم .
لذلك لم ير الحسن مجالا من دينه ، أن يستعمل الأساليب التي كان يستعملها ابن أبي سفيان .
وقد عاب المستشرق ( سيكس ) على علي ( ع ) إصراره على الأمانة والشرف ، لأنهما لا يتفقان مع السياسة [4] .



[1] روندلسن ، في كتاب عقيدة الشيعة في إيران والعراق .
[2] كما نقل الدكتور علي الخرطبولي في كتابه : العراق في ظل العهد الأموي .
[3] العراق في ظل العهد الأموي ( ص 74 ) .
[4] نفس المصدر ( ص 52 ) .

196

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 196
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست