responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 191

إسم الكتاب : تاريخ الفقه الجعفري ( عدد الصفحات : 259)


ومشى معه جنبا إلى جنب ، لا يرجعون لغير الكتاب والسنة في أحكام دينهم . ولا يرون الاجماع دليلا ، إلا إذا كان كاشفا عن رأي المعصوم ، لأنه موجود في كل زمان . على ان هناك شيء من الخلاف بينهم في طريقة استكشاف رأيه من الاجماع ، على تقدير وجوده . واما القياس ، الذي يدعي أهل السنة انه من أصول الأحكام في عصر الصحابة ، والذي قال عنه الدواليبي في كتابه : ( المدخل إلى علم أصول الفقه ) ، الحاق أمر بآخر في الحكم الشرعي ، لاتحاد بينهما في العلة ، سواء كانت مصرحا بها في الدليل الشرعي أو لم تكن . وقال عنه آخر و : « هو الحكم فيما لا نص فيه بمثل الحكم فيما فيه نص أو اجماع ، لاتفاقهما في علة الحكم ، أو لاتفاقهما في وجه الشبه » [1] .
وأيا كان معناه ، فالشيعة يرونه بدعة في الدين ، ولا يعملون به في الاحكام وغيرها ، وأصبح ذلك معروفا من مذهبهم . وروي عن علي ( ع ) انه قال : « ولو كان الذي يؤخذ قياسا لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره » . وليس فيما نقل عن فقهائهم في عهد الصحابة من الفتاوى والأحكام ، ما يشير إلى أنهم يعتمدون عليه ، وقد تواترت الأحاديث عن أئمتهم بالمنع عن العمل فيه .
وقال الإمام الصادق ( ع ) لأبي حنيفة : اتق الله ولا تقس برأيك ، فسنقف غدا ومن خالفنا بين يدي الله ، فنقول قال رسول الله صلى الله وقال الله ، وتقول أنت وأصحابك رأينا وقسنا ، فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء . وقد ذكرنا سابقا ان اعتبار القياس من أصول الاحكام ، يؤدي بالنتيجة إلى أن المشرع قد ساوى في الاحكام بين الأمور المتشابهة وخالف فيها بين غيرها . ومن التتبع فيما شرعه الاسلام ، يتبين لنا انه قد خالف بين المتماثلات في الحكم وساوى بين المختلفات أحيانا .
اما إذا اشتمل دليل الحكم على علة ، ووجدت تلك العلة في مورد آخر لا



[1] ملخص إبطال القياس ، لابن حزم الأندلسي ( ص 5 ) .

191

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست