responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 190


من الشيعة في الفقه والتشريع . وعندما يلجأ غيرهم إلى الرأي والاجماع والاستحسان ، للأسباب التي يزعمون انها تبيح لهم ذلك ، يقف الشيعة إلى جانب هذين الأصلين ، معلنين آراءهم في الفقه على أساسها . ويدل على ذلك رأيهم في المتعة والمسح على القدمين والعول والتعصيب والطلاق ثلاثا بلفظ واحد ، وغير ذلك من موارد الخلاف مع غيرهم من الصحابة ، في المسائل التي بدأ الخلاف فيها من عهدهم واستمر حتى اليوم .
اما الاجماع ، سواء كان يرتكز على آراء جماعة من الصحابة ، كما يقول الخضري ، أو آراء أهل المدينة ، لأنها مهبط الوحي ، وأهلها عاشوا مع النبي دهرا طويلا ، وعرفوا اسرار ما نزل عليه وعملوا به ؛ أو آراء غيرهم من المسلمين ، كما يرى الليث بن سعد ، فقيه مصر ؛ هذا الاجماع ، لا أثر له عند الشيعة . وآراء الفقهاء عندهم ، قلت أو كثرت ، لا تكون دليلا على الحكم ، لأنها لا تفيد الا الظن . وفيه يقول الله سبحانه : « ان الظن لا يغني عن الحق شيئا » . وليس في الآثار التي رواها أنصار الإجماع عن الرسول ، ولا في الكتاب ، ما يصلح لان يكون دليلا على اعتبار الظن ، الذي يحصل من أقوال الجماعة في أمر من الأمور ، قلت أو كثرت .
وقد ورد الاجماع على لسان الفقهاء والمحدثين من الشيعة ، في العصور المتأخرة عن عصر الصحابة وتابعي التابعين . ويعنون به اتفاق جميع العلماء على الحكم ، بنحو يكون الإمام عليه السلام معهم ؛ فحيث يعتبرونه من أصول الأحكام ، ذلك لان الإمام مع المجمعين ، قل المجمعون أو كثروا . وفائدته عندهم انه يكون كاشفا عن رأي الإمام ، فيما إذا اتفق جميع العلماء على حكم ولم يتعين لهم قول المعصوم ( ع ) ؛ فيكون هذا الاتفاق كاشفا عن وجود رأيه بين آرائهم . فهو وان ورد على لسانهم في كتب الفقه ، ولكنهم لا يعملون به ، إلا حيث يكون كاشفا عن السنة ، فيكون تعبيرا آخر عنها بلفظ الاجماع .
ومهما كان الحال ، فالشيعة منذ عهدهم الأول ، الذي اتصل بتاريخ الاسلام ،

190

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 190
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست