نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 187
واما ما نقله ابن القيم عن محرز المدلجي ، والذي برقت له أسارير وجه النبي ، كما يزعم الراوي ، فليس فيه أكثر من موافقة القيافة أو القياس ، كما يسميه ابن القيم ، للمبدأ الشرعي العام ، الذي وضعه الرسول في مثل ذلك ، وأصبح أصلا متبعا في كل مولود تولد من أبوين ، بعد تحقق النكاح بينهما . قال صلى الله عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، بدون أن يكون لتشابه الألوان والاقدام أي أثر في ذلك . فاتصال العمل بالقياس بزمن الرسول لا تؤيده الأحاديث الصحيحة ، ولا الوقائع التي تمسك بها أنصار هذا الرأي . على انه لم يتحقق اجماع من الصحابة والتابعين ، على اعتباره أصلا من أصول الاحكام الشرعية . فروي عن علي ( ع ) انه قال : « لو كان الدين يؤخذ قياسا ، لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره » [1] . وعن ابن مسعود انه قال : « ان عملتم في دينكم بالقياس ، أحللتم كثيرا مما حرم الله ، وحرمتم كثيرا مما أحل لكم » [2] . وعن الشعبي انه كان يقول : « إذا سئلت عن مسألة ، فلا تقس شيئا بشيء ، فربما حللت حراما ، وحرمت حلالا ، وانما هلكتم حيث تركتم الآثار وأخذتم بالمقاييس » [3] . لم يتحقق إجماع من المسلمين على اعتباره دليلا على الاحكام في عصر من العصور ، حتى عند أهل السنة ؛ فقد رفض العمل به إبراهيم النظام ومن تبعه من المعتزلة [4] وداود بن علي الإصفهاني الظاهري ، المتوفى سنة 370 وجعفر بن حرب وجعفر بن ميشة ومحمد بن عبد الله الإسكافي وغيرهم [5] . ولكل واحد
[1] العدة للشيخ الطوسي . [2] نفس المصدر . [3] العدة للشيخ الطوسي . [4] تاريخ الفقه الاسلامي ( ص 247 ) . [5] نفس المصدر .
187
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 187