نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 185
شرعي لزيد بن حارثة ، وان الرسول سر بذلك ، حتى برقت أسارير وجهه ، وكانت الشبهة قد وقعت على أسامة لأنه اسود اللون وزيد أبيض . ولكن تشابه اقدامهما اقتضى الحاق الفرع بأصله ، وعدم تأثير الوصف في ذلك . ونقل عنه أيضا ، ان حد القذف ورد في القرآن فيمن قذف المحصنات ، كما جاء في الآية الرابعة من سورة النور : « والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا » ، فقاس الصحابة من يرمي المحصنين على المحصنات . وبعد ان ساق الدكتور يوسف [1] هذين وغيرهما عن ابن القيم ، نقل عنه ما ارتضاه من كلام المزني ؛ ان الفقهاء من عصر الرسول إلى يومنا هذا استعملوا المقاييس في الفقه وجميع الاحكام في أمر دينهم ، واجمعوا على ان نظير الحق حق ، ونظير الباطل باطل . وذكر ابن حزم في كتابه ، ملخص ابطال القياس والرأي والاستحسان والتعليل والتقليد ، أمثلة أخرى من الكتاب الكريم ، عمل الصحابة وغيرهم فيها بالقياس [2] . منها قوله تعالى : « ولا تقل لهما أف » قالوا : فما عدا ( الأف ) من أنواع الأذى مقيس عليه . ومنها قوله : « ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق » فما عدا خشية الإملاق مقيس عليها . وقالوا : إن الله حرم لحم الخنزير في كتابه ، فحرم شحمه قياسا على لحمه ،
[1] تاريخ الفقه الاسلامي ( ص 24 - 25 ) . [2] ملخص ابطال القياس لا بن حزم بتحقيق سعيد الأفغاني ( ص 25 - 26 ) المطبوع في مطبعة جامعة دمشق ( سنة 1960 ) .
185
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 185