نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 184
الرسول وما كان منه من قضاء وأحكام تشريعية ، وما إلى ذلك مما يتعلق بالتشريع وأصوله . وينتهي من ذلك إلى نتيجة حتمية بزعمه ، وهي ان الحق لا يخرج عما يذهبون إليه ، وان ما يجتمعون عليه يكون حجة شرعية ، لها قيمتها التي لا يجوز إنكارها وتجاهلها . واما الأصل الرابع الذي جاء التعبير عنه في كلماتهم ، بالرأي تارة وبالقياس أخرى ؛ فأول من وضع نواته عمر بن الخطاب ، كما يظهر من الأستاذ الخضري ، قال : كانت ترد على الصحابة أقضية لا يرون فيها نصا من كتاب أو سنة ، وإذ ذاك كانوا يلجأون فيها إلى القياس . وأيد دعواه بكتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري الذي يقول فيه : « أعرف الأشياء والأمثال وقس الأمور بعضها على بعض » . ويرى هذا الرأي ابن خلدون حيث يقول : ان الاجماع والقياس حدثا أيام الصحابة أنفسهم ، وبها صارت أصول الفقه أربعة . ويذكر الدكتور محمد يوسف [1] عن الإمام أبي بكر السرخسي ، ان مذهب الصحابة ومن بعدهم من التابعين والماضين من أئمة الدين ، جواز القياس ، وهو مدرك من مدارك احكام الشرع . على ان محمد يوسف يميل إلى ان الرسول نفسه ، هو الذي وضع مبدأ القياس . ذلك حينما بعث معاذا على قضاء اليمن ، وقد قال له يومذاك : كيف تصنع إذا عرض لك قضاء بين اثنين ؟ قال : أقضي بما في كتاب الله . قال : فإن لم يكن في كتاب الله ؟ قال : فبسنة رسول الله . قال : فإن لم يكن في السنة شيء من ذلك ؟ قال : اجتهد رأيي لا أكد . فضرب رسول الله بيده في صدر معاذ : وقال : الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه رسول الله . ثم نقل عن اعلام الموقعين لا بن القيم ، ان محرز المدلجي الكناني ، قد استعمل القيافة والقياس أيام رسول الله ، وحكم عن طريق القياس ، ان أسامة ولد