نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 180
زالت عن فرضها لم يبق منها الا ما بقي ، فتلك التي أخر الله . فاما الذي قدم : فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع ، ولا يزيله عنه شيء ؛ والزوجة لها الربع ، فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت إلى الثمن ، لا يزيلها عنه شيء ؛ والأم لها الثلث ، فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ، ولا يزيلها عنه شيء . واما التي أخر الله : ففريضة البنات والأخوات ، للواحدة منهن النصف ، ولما زاد عليها الثلثان ، فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك ، لم يكن لهن الا ما بقي ، فتلك التي أخر الله ؛ فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر ، بدئ بما قدم الله ، فاعطي حقه كاملا ، فان بقي شيء ، كان لمن أخر الله [1] . وقد نقل الإمام الصادق عن جده علي عليهما السلام كلاما يتضمن ما جاء في حديث ابن عباس رحمه الله [2] . وروى أبو بصير عن الصادق ( ع ) انه قال : أربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث : الولدان والزوج والزوجة . ويظهر ان الخليفة بعد ان استعصى عليه حل هذه المسألة عن طريق الكتاب والسنة ، قاسها على عدم وفاء المال بالديون التي على الميت ، فإنهم في مثل ذلك يشتركون في المال ويوزع على الجميع بنسبة ما لكل واحد منهم . والنقص الباقي يدخل عليهم جميعا بنسبة سهامهم . والجهة التي تجمع بين المسألتين ، عدم وفاء مال الميت بالسهام المطلوبة . ويتبين مما رواه زفر بن أوس البصري ، عن ابن عباس رحمه الله انه قد اعتمد في حكمه على كتاب الله . وقد سبقه إلى ذلك علي ( ع ) فيما رواه الإمام الصادق ( ع ) عنه ، كما جاء في كتاب الفرائض من الجواهر . ولا اجحاف على أحد من الوراث في ذلك ، وما يلحق البنات والأخوات من النقص على تقدير زيادة