responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 179


للبنتين والأبوين ، بنص القرآن تمام المال ، ويبقى نصيب الزوج زائدا ؛ فالشيعة في هذا الفرض ونظائره ، يعطون الزوج والزوجة والأم وكلالة الأم تمام المفروض لهم وما يتبقى من المال للبنين وللأب ، وإذا زاد المال عن السهام المفروضة تعود الزيادة على من يدخل عليه النقص ، في صورة زيادة السهام عن المال . فإذا ترك الميت زوجا وبنتا ، كان للزوج نصيبه الأدنى وهو الربع ، وما يبقى من المال البنت بالفرض والرد .
والمبدأ العام المتبع في مثل ذلك ، ان من كان له فرضان : أعلى وأدنى ، يأخذ سهمه بتمامه ؛ ومن كان له فرض واحد ، أولا فرض له ، ينقص نصيبه في الميراث ويزيد .
وهذه المسألة هي المعروفة عند الفقهاء بمسألة العول . وقد حدث على عهد عمر بن الخطاب ان ماتت امرأة في وفاته عن زوج وأختين ، فالتبس عليه أمر توزيعها ، لان السهام تزيد عن المال . فجمع الصحابة وقال لهم : لقد فرض الله سبحانه للزوج النصف وللبنتين الثلثين ، فإن أعطينا الزوج كامل سهمه نقص سهم البنتين ، وان أعطينا البنتين نصيبهما لم يبق سهم الزوج على حاله ؛ فاتفق رأي أكثرهم معه على ادخال النقص على البنتين والزوج كل بمقدار سهمه . ومضى على ذلك أكثر من جاء بعده من الفقهاء وأئمة المذاهب الأربعة .
وقد سئل زفر بن أوس البصري ابن عباس عن ذلك ، فقال : أول من عال عمر بن الخطاب ، لما التفت الفرائض عنده ودافع بعضها بعضا قال : والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر ، وما أجد شيئا أوسع من ان اقسم عليكم هذا المال بالحصص . ثم قال ابن عباس : وأيم الله ، لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة .
فقال له زفر بن أوس : فأيهما قدم وأيها آخر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها الله عن فريضة إلا إلى فريضة ، فتلك التي قدم الله ؛ اما ما أخر ، فكل فريضة إذا

179

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست