نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 161
إسم الكتاب : تاريخ الفقه الجعفري ( عدد الصفحات : 259)
والحكم بالضمان المنسوب إلى علي عليه السلام ، يمكن أن يكون في مورد التعدي ، من الصباغ والصانع والأجير ؛ أو التفريط والتهاون . ويؤيد ذلك ما روي عنه انه قال : « لا يصلح الناس الا ذلك » . وهي ظاهرة بان تضمين الأجير لما يتلف في يده ، عقوبة له يقصد بها اصلاحه ، ليكون حريصا على ما تحت يده فلا يتعدى عليه أو يفرط فيه . كما يمكن أن يكون حكمه بالضمان مقصورا على صورة ما إذا أتلفه في أثناء العمل الذي استؤجر عليه . ومنها انه كان يرى فيمن تزوج امرأة في عدتها ودخل بها ، ان له أن يتزوج بها بعد التفريق بينهما إن شاء ، إذا استكملت عدتها من الأول ، واعتدت منه عدة مستقلة ، كما روى عنه ذلك إبراهيم النخعي . وكان عمر بن الخطاب يرى حرمتها عليه أبدا [1] . ومذهب أهل البيت في هذه المسألة ، انه إذا كان عالما بالحكم والموضوع لا تحل له أبدا ، دخل بها أو لم يدخل ؛ وان كان جاهلا بهما أو بأحدهما ، وعقد عليها ولم يدخل بها يبطل العقد . وبعد ان تستكمل عدتها ، له أن يتزوجها بعقد جديد . اما إذا دخل بها في هذه الصورة حرمت عليه أيضا . وقد نصت على ذلك الأخبار الصحيحة المروية عنهم . فقد روى زرارة وداود بن سرحان عن الصادق عليه السلام انه قال : « الذي يتزوج المرأة في عدتها ، وهو يعلم ، لا تحل له أبدا » . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر ( ع ) : إذا تزوج الرجل امرأة في عدتها ، يفرق بينهما ، وان كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا ، وان لم يدخل بها فلا شيء لها من المهر . وإذا صحت النسبة إلى علي ( ع ) فلا بد أن يكون حكمه بأن له أن يتزوجها بعد أن تستكمل عدتها ، فيما إذا كان جاهلا بالحرمة ، أو بأصل العدة ، ولم يكن