نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 162
قد دخل بها . ويؤيد ذلك ان الرأي المنسوب إلى علي ( ع ) كان في حادثة وقعت على عهد عمر بن الخطاب وهي ان ( طليحة الأسدية ) كانت متزوجة برشيد الثقفي ، فلما طلقها تزوجها رجل قبل ان تستكمل عدتها ؛ فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها ضربات وفرق بينهما [1] . وليس فيها ما يشير إلى دخوله بها أو علمهما بالحكم والموضوع . وليس ببعيد جهلهما في هذا الحكم وأمثاله ، مما لم تكثر الحاجة إليه ، لا سيما والمسلمون في بداية عهدهم بتعاليم الاسلام وأحكامه . ومهما كان الحال فهو اعلم بما يفتي وبما يحكم ، ولم يكن أحد من المسلمين يماري في احكامه أو يتردد بها ، لأنهم يعلمون مقدار خلته بالرسول ، وانه كان يؤثره على كل أصحابه ، ولم يفارقه في سفر ولا حضر ، إلا في غزوة تبوك . وبهذه المناسبة قال له : « اما ترضى أن تكون مني بمنزله هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي » ؟ كما روى ذلك الترمذي والبخاري وغيرهما من محدثي أهل السنة . وقد ذكر جميع المحدثين آراءه في الفقه والحديث . وليس بوسعنا ان نستقصي جميع ما ذكروه ؛ ولكن المتتبع للآثار الاسلامية ومخلفات الصحابة يراه من أكبر المشرعين بعد الرسول ، وأعلمهم بكتاب الله وسنة رسوله . وقد عده الدكتور محمد يوسف في كتابه تاريخ الفقه الاسلامي من شيوخ التشريع واعلامه ، مع جماعة من الصحابة ، منهم عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبو موسى الأشعري وغيرهم [2] . ومع انه يدعي التحرر في أبحاثه والانطلاق من مخلفات العصور الماضية التي سخرت الأفكار والاقدام لمصالح الحكام وأهوائهم ، يبدو في بعض الأحيان مسيرا في فكره وقلمه لتلك المخالفات ، التي فرضتها
[1] الجزء الثاني من تنوير الحوالك على موطأ مالك ( ص 70 ) . [2] صفحة 40 .
162
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 162