نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 160
لما عليه أهل البيت وشيعتهم . منها انه كان يرى ان ضالة الإبل وغيرها من أنواع الحيوان الذي لا يخاف عليه من السباع ، يجب التقاطها والاحتفاظ بها حتى يظهر صاحبها . ويذهب أهل البيت في مثل هذا النوع من الضالة ، عدم جواز أخذها ، بل تترك وشأنها ، إذا كانت في كلأ وماء ، ومن أخذها يكون ضامنا لتلفها ونتاجها . ويتفق رأيهم فيها مع الحديث المروي عن الرسول حيث قال ، في جواب من سأله عن حكم اللقيطة : اما ضالة الإبل ما لك ولها ، معها سقاؤها وحذاؤها ، ترد الماء والشجر حتى يلقاها ربها [1] . ولعل ما نقل عنه عليه السلام في ذلك ، فيما إذا كانت الضالة في معرض التلف ، أو كانت في محل لا ماء فيه ولا كلاء . ومذهب الشيعة في مثل ذلك وجوب حفظها . منها انه كان يرى تضمين الأجير والصباغ والصانع ، إذا تلفت العين عندهم . وروى البيهقي جملة من الآثار التي تثبت انه كان يضمن الأجير ما يتلف تحت يده ، وانه كان يقول : « لا يصلح الناس الا ذلك » [2] . ويروي البيهقي عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ، انه كان يضمن الصباغ والصانع . ومذهب أهل البيت في ذلك ان العين التي بيد الأجير أمانة غير مضمونة الا بالتعدي أو التفريط بها ، وذلك فيما إذا تلفت بسبب لا يرجع إليه . اما إذا أتلفها الأجير فإنه يكون ضامنا لها ، سواء قصد اتلافها أو لم يقصد ؛ وسواء كان ماهرا في صنعته أو لم يكن . وكذا الحال في كل من أجر نفسه لعمل في مال المستأجر ، فان تلف بسبب لا يرجع إليه ، لا يكون ضامنا له ، عملا بالنص القائل : « لا ضمان على مؤتمن » . وان تلف بسببه أو فعله ، كان ضامنا له ، قصد ذلك أو لم يقصد . والمبدأ العام المتبع في مثل ذلك : « من أتلف مال غيره ، فهو له ضامن » [3] .
[1] تاريخ الفقه الاسلامي ( ص 86 ) . [2] نفس المصدر . [3] وسيلة النجاة للمرحوم السيد أبو الحسن ، كتاب الأجرة .
160
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 160