نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 154
ولأكثر من مناسبة قال : « لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن ، ولو لا علي لهلك عمر » . ولم يكن عمر بن الخطاب مجاملا لعلي ( ع ) ، حينما قال هذا الكلمات ؛ ولكنه الواقع الذي أحسه هو وجميع المسلمين ، فرض عليه أن ينطق بها . ولأنه لم يجد بين صحابة الرسول غيره إذا تعقدت الأمور عليه ؛ وإذا استطاع أخصامه أن يصرفوا الخلافة عنه ، بحجة ان النبي لم ينص عليه كما يزعمون ، فلن يستطيعوا أن يصرفوا الانظار عن علمه وفقهه ، ولا أن يحدوا من نشاطه في الافتاء والقضاء . والمسلمون بعد وفاة الرسول ، أحوج ما يكونوا إليه ، من أي زمان مضى ، لأنه لسان الرسول وترجمان القرآن ، وباب مدينة العلم . وجميع الصحابة يعلمون بأن الرسول لم يثن على أحد من أصحابه ، بمثل ما اثنى به عليه ، كما قال ابن حنبل والنسائي والنيسابوري وغيرهم من المحدثين . ومهما تكن الدوافع التي من أجلها نطق الخليفة بهذه الكلمات ، فهي تعبير صادق عن جهاد علي المتواصل ، في بناء هذا الدين ونشر تعاليمه ، معتمدا في ذلك على كتاب الله وسنة رسوله . ولا بد لنا من عرض موجز لبعض آرائه وآراء غيره من الشيعة ، في الفترة الأولى من تاريخ الاسلام ، بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم . قال في تذكرة الخواص ، عن احمد بن حنبل ، في فضائله ، بسنده عن أبي ظبيان : ان عمر بن الخطاب أتي بامرأة قد زنت فأمر برجمها . ولما عرف علي حالها أمرهم بإخلاء سبيلها ، وقال للخليفة : انها معتوهة آل فلان ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رفع العلم عن ثلاث : عن النائم حتى يستيقظ ، والصبي حتى يحتلم ، والمجنون حتى يفيق [1] . وأتي بامرأة أخرى وضعت حملها لستة اشهر
[1] - النص والاجتهاد ، عن البخاري في صحيحه ، الجزء الرابع ص 177 .
154
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 154