responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 153


تقع بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كان بارزا في عهد الصحابة . فقد دون علي ( ع ) الفقه والحديث ، فجمعها في حياة الرسول وبعدها ، في كتب خاصة . حتى إن من ادعى بان نشاط المسلمين في هذه الناحية ، قد اقتصر على الافتاء ونقل الأحاديث لا غير ، بسبب ما ارتآه الخليفة من عدم تدوين الفقه والحديث ، قد اعترف بان عليا كانت له صحيفة جمعت قسما من أبواب الحلال والحرام ، دونها بخط يده .
كما وان الأحاديث الكثيرة الصحيحة ، من طريق أهل البيت عليهم السلام ، التي رواها المحدثون من الشيعة ، تنص على انه كتب كتابا في القضاء ، وكتابا في الفرائض ، وكتابا في الفقه كله . وبعض هذه الكتب كان باملاء رسول الله عليه . وكان هو شيعته يفتون أحيانا بما فيها من احكام الاسلام . وبعد وفاته بقيت عند بنيه . ولم يكن باستطاعتهم في ذلك الدور القاسي على أهل البيت وشيعتهم ، ان يجاهروا بآرائهم وبما حملته من احكام الاسلام ، ولا أن يتصدروا للقضاء والافتاء بين الناس . ولما جاء دور الإمامين الباقر وولده الصادق عليهما السلام ، وتهيا لهما ان يقوما بنشر رسالة جدهما الرسول الأعظم ، بما حوته تلك الكتب ، من أبواب الفقه وأنواع الحلال والحرام ، شاع أمرها بين الشيعة ، ومن تخرج من مدرستهما في الحجاز والعراق ، وسائر الأقطار الاسلامية ، ورآها جماعة من أعيان أصحابهما .
ولم يكن أثر التشيع في التشريع الاسلامي مقصورا على التدوين والتأليف ، بل كان بارزا في القضاء وافتاء الناس . فلقد برز علي ( ع ) على غيره من صحابة الرسول ، وكان قوله الفصل إذا تعقدت الأمور ، وتباينت الآراء ، ولم يستطع أحد أن يصرف الانظار عنه أو يحد من نشاطه في الافتاء والقضاء . حتى ان من كانت بيدهم السلطة ، لم يجدوا بدا من الرجوع إلى رأيه ، في أكثر المشاكل ، التي كانت تعترضهم . وقال عمر بن الخطاب ، مخاطبا أولئك الذين تصدروا للافتاء في مسجد الرسول : « لا يفتين أحدكم في المسجد وعلي حاضر » .

153

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست