وجها للتفصيل بين الملكية الحاصلة بغير سبب الاحياء من النواقل الشرعية وبين الحاصلة بالاحياء وحصر موضع الخلاف في الثاني دون الأول ، إلا التشبث بذيل الأخبار تعبدا إن تم ، وهو غير معلوم كما ستعرف . كيف والنواقل الشرعية لا توجب إلا نقل ما كان للمنتقل عنه إلى المنتقل إليه . فإن كانت الملكية الحاصلة للأول ملكية في الجملة وما دامت العمارة موجودة كالملكية بالاحياء - بناء عليه فيه - انتقلت كذلك إلى من انتقلت إليه . وإن كانت الملكية دائمة ، فتنتقل كذلك ، فالعقود ونحوها من النواقل تنقل ما كان للأول إلى الثاني ، إن دائما فدائما ، وإن كان في الجملة ففي الجملة ، من غير فرق بين وجود الواسطة وعدمها وتعددها وعدمه ، والأغلب - بل الغالب - تنتهي سلسلة المملوكات صعودا إلى المملوكة بالاحياء ، وتتدرج الكيفية الحاصلة - أولا - في التنزيل بالسلسلة الطولية بعينها إلى حصول الخراب من دون زيادة في كيفية الملكية . اللهم إلا أن يكون منشأ الخلاف في المملوكة بالاحياء هو الاختلاف في كيفية سببية الاحياء في الموات المملوكة للإمام بالنقل ، وأنه هل يوجب الملكية - كما هو الظاهر من اللام في عموم ( من أحيى أرضا ميتة . . ) - ( 1 ) وكونه سببا تاما للملك ، بناء على سقوط إذن الإمام في زمن الغيبة أو تحققه المستفاد من تلك العمومات ، أو لا يوجب إلا الأحقية ، بناء على كون اللام للاختصاص ، وإن قلنا بمجازيته ، لقرينة ما دل على من الروايات على دفع خراجه للإمام ( عليه السلام ) من أهل بيته وانتزاعها من أيديهم عند ظهوره - عجل الله فرجه - إلا ما كان في أيدي شيعتهم فيقاطعهم عليه ( 2 ) وإلا