قال : وقد تقدم أن الجواز هنا لا يراد به ثبوت الخيار . قال المحقق الأصفهاني " قده " : وفيه أن الجواز المقابل للزوم حيث أنه فيها بمعنى جواز التراد فقط ، فهي لازمة في قبال جواز فسخ السبب ، فتندرج تحت عنوان البيع اللازم لولا الخيار . أقول : إن كان التراد نظير الأخذ بالشفعة - حيث يتملك الشفيع ولا يفسخ معاملة شفيعه البائع - فيكون لازما ويأتي فيه الخيار . صح كلامه " قده " ، للفرق بين جواز الفسخ وجواز التراد . إلا أنه قد تقدم أن الدليل إن استفيد منه كونه في البيع الذي مبناه على اللزوم لولا الخيار لم يثبت الخيار ، إذ لا أثر لجعله في مورد يجوز فيه التراد . قال الشيخ " قده " : وكيف كان فالأقوى أنها على القول بالإباحة بيع عرفي لم يصححه الشارع ولم يمضه إلا بعد تلف . . أقول : يعني أنها على القول بالملك بيع تترتب عليه الآثار ، عدا ما اختص منها بالبيع العقدي الذي بنى على اللزوم ، وأما على القول بالإباحة فالأقوى أنها بيع ، لكن لم يصححه الشارع ولم يمضه قبل تحقق أحد الملزمات ، مع قصدهما البيع والتمليك - وبعد الملزم تترتب عليه الآثار عدا ما كان منها مختصا بالبيع الواقع صحيحا من أول الأمر . وبالجملة لا اشكال في جواز التصرف في المأخوذ بالمعاطاة للسيرة والاجماع ، ويتوقف ترتب الآثار - على الإباحة مطلقا - على تلف أحد العينين أو نحو ذلك ، عدا ما كان مختصا بما ذكر . هذا ، ولا معنى لثبوت الخيار في المورد الذي لا يجب الوفاء فيه ؟